حال النبي محمد من خشية ربه

رسائل

أيها المسلمون، هذه حال النبي صلى الله عليه وسلم  في بكائه من خشية الله،

أخذها الصحابة والتابعون رضوان الله عليهم،

فقد روى الحاكم والبزار بسند حسن عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر t بعد وفاة النبي rفاستسقى، فقدم له قدح من عسل مشوب بماء، فلما قربه إلى فيه بكى وبكى، حتى أبكى من حوله، فما استطاعوا أن يسألوه عن سبب بكائه،

فسكتوا وما سكت، ثم رفع القدح إلى فيه مرة أخرى، فلما قربه من فيه بكى وبكى، حتى أبكى من حوله، ثم سكتوا فسكت بعد ذلك، وبدأ يمسح الدموع من عينيه t ، فقالوا: ما أبكاك يا خليفة رسول الله؟! قال: كنت مع رسول الله r في مكان ليس معنا فيه أحد وهو يقول: ((إليكِ عني، إليك عني))،

فقلت: يا رسول الله، من تخاطب وليس ها هنا أحد؟! قال r: ((هذه الدنيا تمثّلت لي فقلت لها: إليكِ عني، فقالت: إن نجوتَ مني فلن ينجو مني من بعدك))، فخشيت من هذا.