ما يصيب المسلمين في آخر الزمان من بأساء وضراء بسبب إعراضهم عن ربهم

رسائل

ما يصيب المسلمين في آخر الزمان من بأساء وضراء بسبب إعراضهم عن ربهم
من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام، ومن خلال إعلام الله له أنه ذكر ما يصيب المسلمين في آخر الزمان من بأساء وضراء بسبب إعراضهم عن ربهم، وتقصيرهم في طاعتهم له، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
((يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ ؛ لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ، وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ))
[ابن ماجه والبيهقي في شعب الإيمان َعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ]
إنها المعاصي والذنوب، والمجاهرة بالفواحش والعيوب، والتعرض لسخط جبار السماوات والأرض، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة:
﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾
( سورة الرعد الآية: 11 )
وإنه ما حصل البلاء العام في بعض البلاد، ولا وقعت المصائب المتنوعة، والكوارث المروعة، ولا فشت الأمراض المستعصية التي لم يكن لها ذكر في ماضينا، ولا حُبِسَ القطر من السماء إلا نتيجة الإعراض عن طاعة الله عز وجل، وارتكاب المعاصي، والمجاهرة بالمنكرات، وكلما قلَّ ماءُ الحياء قلَّ ماءُ السماء.