المبالغة في الذوق من قلة الذوق

لمحات اسلاميه

المبالغة في الذوق من قلة الذوق
الأولى :
أن المبالغة في الذوق من قلة الذوق .
بمعنى : ألا تتكلف في الذوق .. فمثلا عند عيادتك للمريض قلنا لا تطيل إلا إذا أذن لك أو كان يأنس بك فيطلب منك أن تجلس ، ويقسم عليك .
فلا تبالغ في الذوق وتقول : لقد علمونا ألا نطيل على المريض ، أنا عندي ذوق .. المريض يقسم عليك ، وأنت مصر .. إن المبالغة في الذوق من قلة الذوق .
إليك هذه المقولة للإمام الشافعي :
يقول : أثقل إخواني على قلبي من يتكلف لي وأتكلف له وأحب إخواني إلى قلبي من أكون معه كما أكون وحدي .
الثانية :
المبالغة في الجدية من قلة الذوق
أن المبالغة في الجدية من قلة الذوق أيضا .. .
فعدم الضحك والمبالغة في الجدية ليس من الذوق في شيء .. فقد كان عليه الصلاة والسلام ، يضحك مما يضحك منه أصحابه ، و يتعجب مما يتعجبون ، إياك أن تفهم أن عدم الضحك من الذوق ، إنه من قلة الذوق أحياناً .
لا بد للإنسان أن يفهم دينه فهما صحيحا .. لا إفراط ولا تفريط .
كتب رجل صالح قبل موته رسالة لابنته يقول فيها :
بنيّتي لم أعد أفزع من الموت ، ولو جاءني اللحظة ، لقد أخذت من الحياة كثيرا .
أقصد أعطيت كثيرا ، أحيانا يا بنيّتي يصعب التفرقة بين الأخذ والعطاء ؛ لأنهما عند المؤمن لهما مدلول واحد ، في كل مرة أعطيت فيها أخذت منها ؛ بل أخذت أكثر مما أعطيت .
أيها الإخوة في كل مكان :
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا لغيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا الكيس من دان نفسه والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني والحمد لله رب العالمين .