الحياء والعلاقة المشتركة بالإيمان

رسائل

الحياء والعلاقة المشتركة بالإيمان :
أيها الإخوة المؤمنون ؛ الحياءُ خلقُ المسلم الأول ، وهو بين الخجل الذي يُزري بصاحبه وبين الوقاحة التي تُعدُّ من أخلاق الكفار والفجار ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الإِسْلامِ الْحَيَاءُ ))
[ أخرجه ابن ماجة في الزهد]
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أرقِّ الناس طبعاً ، وأنبلهم سيرةً ، وأعمقهم شعوراً بالواجب ، ونفوراً من الحرام .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ :
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا , وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ ))
[ أخرجه البخاري ومسلم وأحمد ]
أيها الإخوة المؤمنون ؛ ما دام الإيمان صلة كريمة بين العبد وربه ، كان الحياء من أوضح آثار هذه الصلة ، فهو تلك العاطفة السامية التي ترتفع بنا عن الخطايا وسفاسف الأمور ، وتزكي النفس ، وتقَّوم الأخلاق ، لذلك كان الحياء من علامات الإيمان ، فإذا رُفع أحدهما رُفع الآخر ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رُفع أحدهما رُفع الآخر ))
[ أخرجه الحاكم في مستدركه ]