الإيمان والأمَل متلازمان

رسائل

إنّ الإيمان والأمَل متلازمان، فالمؤمن أوْسع الناس أملاً، وأكثرهم تفاؤُلاً واستفساراً، وأبعدهم عن التشاؤم والتبرّم والضّجر، الإيمان معناه الاعتقاد بقُوّة عليا تدبّر هذا الكون لا يخفى عليها شيءٌ، ولا تعجزُ عن شيءٍ، وبيدها كلّ شيء، المؤمن يعتصم بهذا الإله العظيم، البرّ الرحيم، العزيز الكريم، الغفور الودود، ذو العرش المجيد، الفعال لما يريد، يُجيب المضطرّ إذا دعاه، ويكشف السوء، ويقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيّئات، أرحم بعباده من الأم بولدها، وأبرّ بالخلق من أنفسهم، المؤمن إذا حاربَ كان واثقاً بالنّصر لأنّه مع الله تعالى فالله معه، ولأنّه لله فالله له، قال تعالى:
﴿ إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ(172)وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ(173)﴾
( سورة الصافات)
هذا درسٌ بليغ لنا في معركتنا مع أعدائنا، والمؤمن إذا مرض لم ينقطع أمله من العافية، وإذا مرضتُ فهو يشفين، والمؤمن إذا اقترف ذنباً لم ييْأس من المغفرة قال تعالى:
﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ﴾
( سورة الزمر الآية: 53 )