الأحاديثَ عن ماء زمزم من دلائل نبوة النبي

رسائل

الأحاديثَ عن ماء زمزم من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم:
يذكر بعض علماء الطب في كتاب طبع عام ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين أن المياه المعدنية تفيد في علاج كثير من الأمراض الروماتزمية، وزيادة حموضة المعدة، والإسهال المزمن، وعسر الهضم، وهي ذات تأثير مدر وملين ومرمم لنقص المعادن في الجسم، ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال:
((فَإِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ الله، وَإِنْ شَرِبْتَهُ مُسْتَعِيذاً بِهِ أَعَاذَكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِيَقْطَعَ ظَمَأَكَ قَطَعَهُ اللهُ))
[الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما]
ذلك لأن ماء زمزم ليس عذباً حلواً بل يميل إلى الملوحة، والإنسان لا يشرب من هذا الماء الذي يميل إلى الملوحة إلا إيماناً بما فيه من البركة، فيكون التضلع منه دليلاً على الإيمان.
لعلّ الله عزّ وجلّ لم يجعله عذباً حتى لا تُنْسي العذوبة فيه معنى التعبّد عند شُربه ولكنَّ طعمه على أية حال مقبول، ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال:
(( إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ ))
[ابن ماجه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ]
الآن نسأل: ما المؤسَّساتُ العلميةُ العاليةُ التي كانت على عهد النبي e والتي أعطتْهُ هذه الحقائقَ المدهِشةَ عن ماء زمزم ؟ ومَن هي هيئات البحوث المتخصصة التي توصلت إلى هذه النتائج الدقيقة عن هذا الماء ؟ وما نوعُ المخابرِ العملاقةِ التي حَلَّلَتْ واستنتجتْ نسبَ أملاحِ المعادنِ في ماء زمزم البالغةَ الدقة والتي اعتمد عليها النبيُّ في أحاديثه عن هذا الماء المبارك ؟ إنه الوحي، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وإنّ هذه الأحاديثَ عن ماء زمزم من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم.
نسأل الله أن يسقينا من حوض نبيه الكريم يوم القيامة يوم العطش الأكبر شربة لا نظمأ بعدها أبداً.
أيها الأخوة المؤمنون، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا، وسيتخطى غيرنا إلينا فلنتخذ حذرنا، الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.