أوصاف المؤمنين في الكتاب والسنة مقاييس دقيقة نقيس بها إيماننا

رسائل

أوصاف المؤمنين في الكتاب والسنة مقاييس دقيقة نقيس بها إيماننا
أوصاف المؤمنين في الكتاب والسنة مقاييس دقيقة، نقيس بها إيماننا، أو هي أهداف نضعها نصب أعيننا ينبغي أن نسعى إليها، فلابدّ للمسلم الصادق من أن يحمل هموم المسلمين في مختلف أصقاعهم وأنصارهم، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، بل إنَّ تطلعَ المسلم إلى أنْ يكون المسلمون في شتّى أقطارهم أعزةً كرماء، يملكون أمرهم ومصيرهم، لهي علامةٌ من علامات إيمانه، وإنّ حرصَ المسلم على أنْ يكون المسلمون متعاونين متناصرين لهي علامةٌ مِن علاماتِ إخلاصه، فالفرديةُ طبعٌ، والتعاملُ الاجتماعيُّ تكليفٌ، والإنسانُ المؤمن يتعاون مع إخوته المؤمنين بقدر طاعته لله، وينسلخ منهم ويؤكِّد فرديَّته بقدر تفلُّته مِن منهج الله، وحينما ينهى الإنسانُ نفسَه عن خصائصِ طبعِه التي هي في الأصل تُنَاقِضُ التكليفَ ليكون هذا التناقضُ مع التكليف ثمناً للجنة، وحينما ينهى الإنسانُ نفسَه عن خصائص طبعه، ويحملها على طاعة ربه، يكون قد أخذ بسببٍ مِن أسباب الجنة، قال تعالى:
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) ﴾
( سورة النازعات )
أيها الأخوة المستمعون، أيتها الأخوات المستمعات، قال تعالى:
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾
( سورة النور الآية: 55 )
قال بعضهم: ” فإنْ لم يمكِّنهم فمعنى ذلك أنَّ دينَهم لم يرتضِه لهم “،
﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾