هل استغفر النبي محمد لوالدته حتى تدخل الجنه

تراث اسلامى نبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم
  • قال الشوكاني: «فيه دليل على عدم جواز الاستغفار لمن مات على غير ملة الإسلام.» ،وقال النووي: «فيه النهي عن الاستغفار للكفار»[26] النبي 
  • يذكر في كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بقبر أمه السيدة آمنة بنت وهب بناحية عسفان في ربيع الأول سنة ست حاول الاستغفار لها عدة مرات لكن الله لم يقبل استغفاره؛ لأنها ماتت على الشرك.[27] فعن ابن ناصر قال: «أخبرنا علي بن محمد العلاف قال: أخبرنا علي بن أحمد الحمامي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الحريري قال: أخبرنا موسى بن إسحاق الأنصاري قال: أخبرنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثنا المشمعل بن ملحان عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: “كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ وقف على عسفان فنظر يمينًا وشمالًا فأبصر قبر أمه آمنة فورد الماء فتوضأ ثم صلى ركعتين فلم يفاجئنا إلا ببكائه فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف إلينا فقال: “ما الذي أبكاكم؟” قالوا: بكيت فبكينا يا رسول الله. وقال: “وما ظننتم؟” قالوا: ظننا أن العذاب نازل علينا. قال: “لم يكن من ذلك شيء”. قالوا: فظننا أن أمتك كلفوا من الأعمال ما لا يطيقون. قال: “لم يكن من ذلك شيء ولكني مررت بقبر أمي فصليت ركعتين ثم استأذنت ربي أن أستغفر لها فنهيت فبكيت ثم عدت فصليت ركعتين واستأذنت ربي أن أستغفر لها فزجرت زجرًا فعلا بكائي”. ثم دعى براحلته فركبها فما سارت إلا هينة حتى قامت الناقة بثقل الوحي فأنزل الله تعالى:  مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ  (سورة التوبة، الآية 113)[28] إلى آخر الآيتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أشهدكم أني بريء من آمنة كما تبرأ إبراهيم من أبيه.[29]»
  • قال النووي في شرح صحيح مسلم: «أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار، وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة، فَإِنَّ هَؤُلاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنْ الأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلامه عَلَيْهِمْ»، وقال أيضًا: «فِيهِ: النَّهْي عَنْ الاسْتِغْفَار لِلْكُفَّارِ».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *