ما يجب ان يفعله المسلمون اذا وقع البلاء فى بلادهم

استفسارات اسلاميه

ما يجب ان يفعله المسلمون اذا وقع البلاء فى بلادهم

كراهة الخروج من بلد وقع به الوباء فرارا منه وكراهة القدوم

قال اللَّه تعالى (النساء 78): { أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة }.

وقال تعالى (البقرة 195): { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة }

غسل الميت المصاب بفيروس كرونا

 وتلاحظ هنا بعد هاتين الاياتان الكريمتان  قد وجب على المسلمين اجمعين ان يدركوا فى ايمانهم واعتقادهم انه لا ملجئ من الله الا اليه ومهما فعلت فان الميت لا محالة   يدركك حتى لو دخلت اى حجر او وكر او اى مستقر مهماكان تشييده

فقد كتب الله جل وعلا الاجال كلها ولا خلاف فى ذلك

وامرنا سبحانه دون شك او خلاف او تردد الا نرمى انفسنا فى التهلكه ومنها صور كثيره

مثلا فى واقعنا الاليم قد انتشر فيروس كرونا الذى اذا اصاب احد لا يتركه الا بالموت ان كان حالة جهازه المناعى الذى خلقه الله جل وعلا قد ضعف لاى سبب من الاسباب

وقد اقرت وزارة الصحة والدولة العليه ان يمنحوا الناس فترةمن الحجر الصحى واعلنت عنه صراحة ورغم ذلك نجد تجمعات شتى للاسف فى الاسواق والشوارع واستهتار الناس بالامر كله وقد يتسبب ذلك فى هلاكهم الصحى حتى يصل الى درجة الوفاه

عليه فان اهملت فعلا التوجيهات فلا تعتبر من الشهداء ان مت بهذا الوباء اللعين لماذا لانك انت من استهترت ورميت نفسك فى التهلكه والعياذ بالله من هذا الامر

 وقد انتشر فيروس كرونا فماذا نفعل اذا وقع البلاء عموما او هذا بالفعل

  وقد استعرضت تراثنا الاسلامى ووجدت اذا وقع البلاء  فى بلد وقد كان فى عهد عمر رضى الله عنه وكيف استشار الصحابة وكيف اخذ بالراى الاحوط 

هذا  هو العنصر الثانى 

عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خرج إلى الشام حتى إذا كان بِسَرْغٍ،

لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام،

قال ابن عباس فقال لي عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم، فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا،

فقال: بعضهم خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه،

وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء.

فقال: ارتفعوا عني،

ثم قال: ادع لي الأنصار،

فدعوتهم، فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم،

فقال: ارتفعوا عني،

ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم،

فلم يختلف عليه منهم رجلان؛

فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء،

فنادى عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه،

فقال أبو عبيدة بن الجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أفراراً من قدر اللَّه!

فقال عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة!

وكان عمر يكره خلافه؛ نعم نفر من قدر اللَّه إلى قدر اللَّه؛

أرأيت لو كان لك إبل فهبطت وادياً له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر اللَّه،

وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللَّه

قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وكان متغيباً في بعض حاجته،

فقال: إن عندي من هذا علماً:

سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه)

فحمد اللَّه تعالى عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وانصرف. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(العدوة): جانب الوادي.

ما يجب ان يفعله المسلمون اذا وقع البلاء فى بلادهم

 وعن أسامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ

قال: ( إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

والواجب الان الا نفر من هذا وقد ظهر فى مصر ونسال الله العفو والعافيه

ووجب اتباع اهل الذكر فى هذا الامر وهم وزارة الصحة دون الشائعات نهائيا وان نظل فى بيوتنا قدر الاستطاعه وان نتجنب المخالطه حتى نمر بسلام باذن الله تعالى من هذا الوقت العصيب وبين فك هذا الفيروس الفتاك 

ثم نتوكل على الله ونقول بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ فى الارض ولا فى السماء 

ثم نشرب سوائل كثيرة ونعتمد على الطهاره بالمنظفات المتاحه لان هذه العدوىتنقل مباشرة وليست عن طريق الهواء وهو فضل من الله ونعمه توقظنا على قول الله جل وعلا ان مع العسر يسرا

وما حكم الاسلام فى المخالطه والمعانقة والاحضان هذا ما نجيب عليه فى الدرس التالى باذن الله