رد الجميل الفضل الى اهله قصة سليمان عليه السلام قصة بلقيس

عناصر الخطبة 

الحَمْدُ للهِ الحَكَمِ العَدْلِ، صَاحِبِ الجُودِ وَالفَضْـلِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْـلٌ مِنَ الحَمْدِ وَأُثْنِي عَلَيْهِ، وَأُومِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَلِيمُ الخَلاقُ، قَسَمَ بَيْنَ عِبَادِهِ الأَخْلاقَ وَالأَرْزَاقَ، وَحَثَّهُمْ عَلَى تَحَرِّي العَدْلِ وَالإِنْصَافِ، وَالكَفِّ عَنِ الظُّلْمِ وَالإِجْحَافِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَمَرَ المُؤْمنِينَ بِالسَّمَاحَةِ وَسَعَةِ الصَّدْرِ، وَوَعَدَهُمْ بِذَلِكَ الرِّفْعَةَ وَعُلُوَّ القَدْرِ، r وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

قال الله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ [البقرة

*****وَمِنْ تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعْرِفَةُ آلائِهِ، وَشُكْرُهُ عَلَى نَعْمَائِهِ، وَتَذَكُّرُكُمْ لِعَدْلِهِ، وَاعتِرَافُكُمْ بِفَضْـلِهِ؛ فَذِكْرُهُ شُكْرٌ مَمْدُودٌ، وَنُكْرَانُهُ كُفْرَانٌ وَجُحُودٌ إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون …

وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُو

*****يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

****** قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا للذين يتقون

وهذا سليمان عليه السلام رد الامر والفضل الى اهله وهو الله جل وعلا ( قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ – النمل .

وهذه ملكة سبأ ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) النمل

لَقَدْ جَاءَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الحَبَشَةِ فَقَامَ يَخْدِمُهُمْ بِنَفْسِهِ، وَأَبَى أَنْ يَخْدِمَهُمْ أَحَدٌ … قَالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْدِمَهُمْ بِنَفْسِي؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا لإِخْوَانِنَا مُكْرِمِينَ

كان وفيا لزوجه السيدة خديجة في حياتها، ووفيا لذكراها بعد وفاتها، وكان يذكر فضائلها وخدماتها له يقول: ” لقد أمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس”،

لقد دخلت عليه امرأة فهش لها وأحسن استقبالها، فلما خرجت قال:”إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وان حسن العهد من الإيمان”، فَذِكْرُ الفضل أيها المؤمنون أساس في العلاقة بين الزوجين، فعلى كل واحد منهما أن يعرف قدر الآخر وفضله، وليس من الأدب وحسن العشرة أن يذكر الزوج مساوي زوجه وينسى فضائلها ومحاسنها وهي كثيرة.

الإسلام دين وفاء، يحث كل من أسدى إليه معروفا أن يقابل الجميل بجميل، إن لم يكن بالمال والعطاء فبالثناء والدعاء، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” من أُسدي إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء”، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “من أعطي عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن، فان من أثنى فقد شكر،  ومن كتم فقد كفر”.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه: ” لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإن أجره لك ووباله على من قاله”، وحين عاد الرسول صلى الله عليه وسلم من رحلته إلى الطائف دخل مكة بعد أن أجاره المطعم بن عدي، فحفظ الرسول صلى الله عليه وسلم للمطعم هذه اليد رغم شركه، فعندما جاءه جُبَيْرُ بن المطعم ليكلمه في أسارى بدر قال: ” لو كان المطعم حيا لتركتهم له “.

فيا أهل المعروف والفضل اطردوا الشيطان من بينكم , ولا تعظموا خلافاتكم فتجعلوها عداوة وبغضاء , وتغافروا , ولا تسمحوا للجهال والدهماء أن يتطاولوا على أهل الفضل مهما اختلفتم معهم , واذكروا وداد اللحظات الكريمة , واعلموا أنكم في سفينة واحدة شئتم أو ابيتم , واستغفروا ربكم إن ربكم لغفور رحيم

نكران الجميل  ونكران الفضل

منهم قوم سبا لما انكروا قال الله ( بدلناهم جنتيهم بجنتين ذواتى اكل خمط واثل وشئ من سدر قليل  الذين اصابتهم دابة تسمى الخلد كما وضحنا فى قصة قوم سبا التى كانت لا ترى ولكن كانت لها حوافر مدببة وحاده جدا اخذت تحفر تحت السد حتى سقط عليهم ودمرته عن بكرة ابيهم وشرددتهم كما حكى القران لنا

منهم عتبة وقيل عتيبة الذى كان زوجا لبنت رسول الله صلى الله عليه وتفل على وجهه الكريم ولم يحترم جميله ولا فضله وفكان انتقام الله شديد فهجم   عليهم اسد وهو فى الشام فقضمه من وجهه وقبلها قال لقد قتلنى محمد وهو فى مكة وانا بالشام

انا كفيناك المستهزئين

فاحذر ان تعتاد على النعمة ولا تشعر بها فتغتر فيصرفها الله عنك وينتقم

وتذكروا عبد الله ( وانا على ذهاب به لقادرون )

هذه عناصر ابنى عليها فكرة ان يعود الناس الى الله ويردوا الفضل والجميل اليه جل وعلا والى الناس

هذا والله اعلم

الشيخ شريف محمود شريف

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *