خطبة الجمعه حقوق الوالدين الشيخ شريف ابو شريف موقع مذكرات اسلاميه خطب ودروس صوت الدعاه خطب مكتوبة ومفرغه الجمعه

      الوالدين في الإسلام بين الحقوق والعقوق أسباب وعلاج   

خطبة الجمعه اليوم نحمده سبحانه على حلمه وكرمه ونشكره على فضله ونعمه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في سلطانه أمرنا بالإحسان إلى الوالدين والبر بهما والعطف عليهما وقرن ذلك بعبادته سبحانه وتعالى فقال: “وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً( النساء /36).—————-

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه دعانا إلى بر الوالدين ونهانا عن عقوقهما لأن في عقوقهما الشر كله فقال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال, والديوث.

——————————–

 وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه, والمدمن الخمر, والمنان بما أعطى(أحمد والنسائي ).اللهم صلاة وسلاماً عليك يا سيدي يا رسول الله وعلى آلك وصحبك وسلم تسليماً كثيراً. حديثنا إليكم اليوم عن عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْأَسْبَابُ وَالْعِلَاَجُ

جهل الإنسان بأهميّة وخطورة هذه المعصية قد تدفعه إلى ارتكابها والله عز وجل يقول: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً(الإسراء /23).

ثم يذيل المولى عز وجل هذه الآيات بتذييل بليغ لطيف قائلاً:رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً ( الإسراء /25).

لما سأل الرجل عن حق الوالدين قال له صلي الله عليه وسلم: هُمَا جَنَّتُكَ وَنَارُكَ ( ابن ماجة ).

#أيها العاق وينبغي أن تعلم أن أضرار عقوق الوالدين قسمين :”

#أضرار دنيويّة يذلُّ الله العاقّ في الدّنيا ويخزيه. لا ينطق بالشهادتين عند اقتراب الأجل. يكون دعاء والديه عليه مستجاباً. نزول المصائب عليه وكثرتها. يعجّل الله له عقوبته في الدنيا قبل الآخرة. يُطفئ الله نوره، ولا يحبّب فيه خلقه. أولاده سيكنون صورة عنه في كبرهم، وسيفعلون به ما فعله بوالديه. ورهب الرسول صلي الله عليه وسلم من عقوق الوالدين والإساءة إليهما فقال كل الذنوب يؤخر الله فيها ما يشاء إلى يوم القيمة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات ( الحاكم ).

#أضرار في الآخرة لا ينظر الله له يوم القيامة؛ لقول أشرف الخلق والمرسلين: “ثلاثة لا ينظر الله لهم يوم القيامة ولا يزكّيهم: العاقّ لوالديه، والمرأة المترجلة، والديّوث”. لا تُقبل أعماله. يؤخّر الله سبحانه وتعالى دخوله للجنّة لآخر الناس. يعذّبه الله عذاباً شديداً في قبره. فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً ؟ قلنا بلى يا رسول الله . قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ، وكان متكئاً فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت .(البخاري ومسلم والترمذي ).

كما جعل برهما سبباً في دخول الجنة :

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه . فقيل من يا رسول الله ؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة :( البخاري).

من أسباب عقوق الوالدين سوء التربية فالوالدان إذا لم يربيا أولادهما على التقوى وطاعة الله تعالى وخشيته، والبر والصلة، وطلب المعالي فإن ذلك سيقود إلى التمرد والعقوق فالملاحظ غياب كل من الأب والأم خارج المنزل لفترات طويلة مهملين لأبنائهم، فالأب في طلب حثيث للمادة داخل البلاد أو خارجها والأم أيضاً معظم وقتها خارج المنزل والأولاد إما مع المربية أو مع التلفاز، ومنه يستقي الطفل ثقافته ويشاهد العنف الذي تطفح به شاشته وكيفية التخطيط للجريمة وغير ذلك من أساليب الانحراف.

والبنت ترى العري والتبرج والخلاعة والمجون كل هذا مع غياب القدوة وعدم الرقابة الأسرية، ثم تفاجأ الأسرة بعد ذلك بأن الولد لا يطيع أباه، والفتاة تهين أمها و لا تسمع لها أمراً، ثم بعد ذلك نشكو العقوق .

فعلاج العقوق إنما يكون باتباع منهج الإسلام في تربية الأولاد ، وقد أمرنا الله في القرآن الكريم أن نقي أنفسنا وأهلينا النار فقال تعالى في سورة التحريم :يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً“.

عقوق الإباء للاجداد كارثة حقيقيه  فالجزاء من جنس العمل .فإذا كان الوالدان عاقين لوالديهما عوقبا بعقوق أولادهما ـ في الغالب ـ وذلك من جهتين : الأولى : أن الأولاد يقتدون بآبائهم في العقوق ، الثانية: أن الجزاء من جنس العمل “وكما تدين تدان” . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان

وإساءة الزوجة لحماتها أم الزوج وتحريض الابن علي أمه  فالبر لا يبلي والذنب لا ينسي

ومن عجيب ما جاء به الإسلام أنه أمر ببر الوالدين والإحسان إليهما حتى في حالة الشرك؛ فقد سألت أسماء بنت أبى بكر النبي “صلى الله عليه وسلم” عن صلة أمها المشركة، وكانت قدمت عليها؛ فقال لها: «نعم؛ صلي أمك».(متفق عليه).

خطبة الجمعه حقوق الوالدين الشيخ بليح موثع مذكرات اسلاميه خطب ودروس
خطبة الجمعه حقوق الوالدين الشيخ بليح موثع مذكرات اسلاميه خطب ودروس

فقد رأى ابن عمر  – رضي الله عنهما – رجلاً يطوف بالكعبة حاملا أمه على رقبته فقال: يا ابن عمر أترى أني جزيتها ؟ قال: لا! ولا بطلقة واحدة ولكنك أحسنت والله يثيبك على القليل كثيراً .

روي أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: ” إِنَّ لِي أُمًّا بَلَغَ بِهَا الْكِبَرُ، أَنَّهَا لَا تَقْضِي حَاجَتَهَا إِلَّا وَظَهْرِي لَهَا مَطِيَّةٌ، أُوَضِّئُهَا، وَأَصْرِفُ وَجْهِي عَنْهَا، فَهَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَمَلْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَحَبَسْتُ عَلَيْهَا نَفْسِي؟ قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ بِكَ وَهِيَ تَتَمَنَّى بَقَاءَكَ، وَأَنْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَتَمَنَّى فِرَاقَهَا “. ( البر والصلة لابن الجوزي).

— فنجد عند الوصية بالوالدين يقول:وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ( لقمان /15).

ويقول في معاملة الزوجة :وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ( النساء /19).

فهناك فرق بين المصاحبة والمعاشرة .. فالمصاحبة لا تنفك ما دامت السماوات والأرض ..والمعاشرة قد تنفض وتنتهي بالطلاق أو الخلع مثلاً لذلك رهب الرسول صلي الله عليه وسلم من تفضيل الزوجة على الأم ففي رواية(المرجع السابق). وورد: “أنه من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليهما ويطلب رضاهما، فرضا الله من رضاهما وسخط الله من سخطهما

وورد “رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد”( الترمذي وابن ماجة).

وعن وهب بن منبه قال : إن الله تعالى أوحى إلى موسى :يا موسى .. وقر والديك فإن من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ولداً يوقره ومن عق والديه قصرت له في عمره ووهبت له ولداً يعقه (الكبائر للذهبي الدمشقي).

وعن ثابت البناني قال : رأيت رجلا يضرب أباه في موضع فقيل له : ما هذا؟ فقال الأب : خلوا عنه فإني كنت أضرب أبي في هذا الموضع فابتليت بابني يضربني في هذا الموضع”

أن سب الوالدين من أكبر الكبائر؛ و عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أكبر الكبائرأن يلعن الرجل والديه قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟، قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه(البخاري ومسلم).

وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظم الأوقات فقال: ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب“(إبراهيم41/).وقال:رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمن“(نوح). وقال:” وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا“(الإسراء/24).                                         خطبة من احد الدعاه صوت الدعاه الشيخ شريف محمود شريف اسال الله لى ولكم القبول والرضا

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *