رسول الله صلَّى الله عليه الشباب بي الحقوق والواجبات خطبة الجمعه صوت الدعاه

خطبة الجمعه الشباب بين الحقوق والواجبات

الحمد لله رب العالمين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في سلطانه يقول الحق وهو يهدي السبيل .وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله القائل:” ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعطي لعالمنا حقه”(الترمذي).اللهم صلاة وسلاماً عليك يا سيدي يا رسول الله وعلي آلك وصحبك وسلم أما بعد

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ”(الحج/5).

حديثنا إليكم اليوم عن “الشباب مالهم وما عليهم حقوق وواجبات

لا تنسي أنك ذات يوم من الأيام ستكون كهلاً وشيخاً قال تعالي: “اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير”(الروم /54).

 ايها الشباب الدين المعاملة

—————-

أيها الناس :”ولو أن الشباب قد تعلموا كيفية التعامل مع الُمسن سواءُ من أهله أو من خارج إطار العائلة. سواءُ كان في العمل، في الشارع أو في أي مكان.. ما صرنا إلي ما نحن عليه اليوم..

فعندما جاء رجل عجوز مسن إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يشكوا ولده الشاب ماذا حدث: “قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “أنت ومالُك  لأبيك”(ابن ماجه). فلا تنسوا وصية رسول الله ايها الشباب

  وذكَر الزمخشري أنَّ رجلاً شكا إلى رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – أباه وأنَّه يأخُذ ماله، فدعا به، فإذا شيخٌ يتوكَّأ على عصا، فسأله، فقال الشيخ: إنَّه كان ضعيفًا وأنا قوي، وكان فقيرًا وأنا غني، فكنت لا أمنعه شيئًا من مالي، واليوم أنا ضعيفٌ وهو قوي، وأنا فقيرٌ وهو غني، ويبخل عليَّ بماله، فبكى رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: “ما من حجرٍ ولا مدرٍ يسمع هذا إلا بكى”، ثم قال للولد: “أنت ومالُك لأبيك، أنت ومالُك لأبيك”(ابن ماجة).

وللعلماء أقوال في أخذ الأب من مال ابنه يقول ابن قدامة -:”وللأب أنْ يأخُذ من مال ولده ما شاء، ويتملَّكه مع حاجة الأب إلى ما يأخُذه ومع عدمها، صغيرًا كان الولد أو كبيرًا، بشرطين: (أحدهما) ألاَّ يجحف بالابن ولا يضرُّ به، ولا يأخذ شيئًا تعلَّقت حاجتُه به.

(والثاني) ألاَّ يأخذ من مال ولدٍ فيعطيه الآخَر، نصَّ عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد؛ وذلك لأنَّه ممنوعٌ من تخصيص بعض ولده بالعطيَّة من مال  نفسه، فلأنْ يُمنَع من تخصيصه بما أخَذَ من مال ولده الآخَر أولى.

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: ليس له أنْ يأخُذ من مال ولده إلا بقدْر الحاجة.. لما روت عائشة قالت: قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم :”إنَّ أطيب ما أكلتُم من كسْبكم، وإنَّ أولادكم من كسْبكم”(الترمذي).ولأنَّ الله تعالى جعل الولد موهوبًا لأبيه فقال: “وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ”(الأنعام/84).وقال: “وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى”(الأنبياء/90).وقال إبراهيم:

“الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ”(إبراهيم: 39).وما كان موهوبًا له كان له

.

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَرَأَى شَيْخًا كَبِيرًا، فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ! أَيَسُرُّكَ أَنْ تَمُوتَ؟ قَالَ: “لَا وَاللهِ. قَالَ: وَلِمَ؟ وَقَدْ بَلَغْتُ فِي السِّنِّ مَا أَرَى! قَالَ: ذَهَبَ الشَّبَابُ وَشَرُّهُ، وَجَاءَ الْكِبَرُ وَخَيْرُهُ، فَإِذَا قَعَدْتُ؛ ذَكَرْتُ اللهَ، وَإِذَا قُمْتُ؛ حَمِدْتُ اللهَ، فَأُحِبُّ أَنْ تَدُومَ لِي هَاتَانِ الْحَالَتَانِ. (المجالسة وجواهر العلم

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرى يهودياً مُسناً يجوب الطرقات وقد مدّ يدهُ يسأل الناس فأخرج له راتباً من بيت المال وجنبه السؤال قائلاً : للمسلمين وللناس عامة “لقد أكلتم شبيبته ولم ترحموا شيبته”

 ايها الشباب يرفع الله العذاب عن الناس اجمعين بسبب الشيوخ

 روى أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :”مهلا عن الله مهلا، لولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا”(البيهقي).

انزلوا الناس منازلهم ايها الشباب

“ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا”(الترمذي وأبو داود). وعن عائشة رضي الله عنها مربها سائل، فأعطته كسرة، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة، فأقعدته، فأكل، فقيل لها في ذلك؟ فقالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :”أنزلوا الناس منازلهم”(أبو داود).صحيح، أنّا أُمرنا أن ننزل الناس منازلهم، وأن نعطي كل ذي حق حقه، فالوالد له حق، والكبير له حق، والأمير له حق، والمقدم في الناس له حق، وشيخ القبيلة له حق، ومدير المدرسة له حق، والمعلم له حق.

  ايها الشباب الادب مع الحاكم

ن زياد بن كُسيب العدوي قال: كنتُ مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر، وهو يخطب وعليه ثياب رقاق، فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبو بكرة: اسكت؛ سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم – يقول:

من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله”(الترمذي). وعنه صلى الله عليه وسلم – يقول: “مَن أراد أن يَنصح لسلطان بأمر فلا يُبْدِ له علانية، ولكن ليأخذ بيده فيَخْلُو به، فإن قَبِلَ منه فذاك، وإلا كان قد أدّى الذي عليه له”(أحمد والحاكم). وقد أمر الرسول صلي الله عليه وسلم أن يحترم رئيس القبيلة فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد ، بعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إليه ،وكان قريبا منه ، فجاء على حمار ، فلما دنا من المسجد ،قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – للأنصار : ” قوموا إلى سيدكم “(متفق عليه).

للاطلاع على خطب الجمعه كاملة  وقابله للطباعه ادخل الموضوعات من هنا      الشباب بين الحقوق والواجبات حقوق الشباب وواجبات الشباب والشيخوخة والشباب

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *