تعديل خطبة الجمعه الى الاسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء و وجوب طاعة ولي الأمر

خطب مكتوبة

تعديل خطبة الجمعه الى الاسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء

تعديل خطبة الجمعه الى الاسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء و وجوب طاعة ولي الامر  تم التعديل من دروس من رحلة الاسراء وذلك نظرا المرحلة الحاله التى تفشي فيها فيروس كرونا الفتاك يهدد البشرية بالكامل

فاحذروا يا عباد الله فقد وجب الاخذ بالاسباب حتى يرفع الله البلاء وايضا يجب طاعة ولى الامر فى توجيهاته ما دامت فى رضا الله واتخاذ كافة التدابير معه بجديه قال الله تعالى ولا تلقوابايديكم الى التهلكة .

 

تعديل خطبة الجمعه الى اسباب رفع البلاء وزارة الاوقاف

ولقد ذكر ربنا  في كتابه الكريم أن المصائب والكربات التي تصيب المؤمنين من عباده هي من عند أنفسهم سواء كانت هذه المصائب فردية أو جماعية ، قال – عز وجل – : فى سورة الشورى الايه رقم ثلاثون  ومَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَن كَثِيرٍ 

وقد يستطيع المؤمن أن يفعل بعض الأسباب التي – بمشيئته – يرفع الله بها بلاءً كتبه عليه أو يخففه عنه

 

وقد وجب علينا ان ننوه عن الاسباب التى تعين المسلم على طلب رفع البلاء ومنها :-

1- التقوى :

هو فعل أوامر الله واجتناب معاصيه الظاهرة والباطنة ومراقبة الله في السر والعلن في كل عمل .

قال – سبحانه وتعالى – فى سورة الطلاق الايه الثانيه (  ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ) .

وقد قرات في تفسير ابن كثير : قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية :

أي ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة .

وقال الربيع بن خُثيم ( يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً )أي من كل شيء ضاق على الناس .

ويأتي حديث رسول الله –  – لعبد الله بن عباس ليوضح نتيجة هذه التقوى أو أثرها في حياة المؤمن

حين قال له رسول الله 

( يا غلام ، إني معلّمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ،

تعرف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة ) .

ومعنى احفظ الله : أي احفظ أوامر الله ونواهيه في نفسك .

ومعنى يحفظك : أي يتولاك ويرعاك ويسددك ويكون لك نصيراً في الدنيا والآخرة .

قال – سبحانه – : ] أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ [ [يونس : 62] .

2 – أعمال البر كالإحسان إلى الخلق بجميع صوره والدعاء :

واعظم دليل هنا قصة الثلاثة الذين انسدَّ عليهم الغار بصخرة سقطت من الجبل ، ولم يجدوا ملجا من الله الا اليه
فقالوا : ( ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ) فكلٌّ دعا بصالح عمله فانفرجت الصخرة وخرجوا جميعاً ، وقد روى فى  البخاري ومسلم .
وايضا حديث نبينا العظيم    ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم تزيد في العمر ، وفعل المعروف يقي مصارع السوء ) وتراه فى صحيح الجامع الصغير .

ومن أمثلة أثر الدعاء في رفع البلاء قبل وقوعه :

قصة قوم يونس :

فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ومَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِينٍ [ [يونس : 98] .

وذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية : أنه عندما عاين قوم يونس أسباب العذاب الذي أنذرهم به يونس خرجوا يجأرون إلى الله ويستغيثونه ، ويتضرعون إليه وأحضروا أطفالهم ودوابهم ومواشيهم وسألوا الله أن يرفع عنهم العذاب ؛ فرحمهم الله وكشف عنهم العذاب 

وللمسلم مع البلاء ثلاث مقامات 

1- أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه

2-  أن يكون أضعف من البلاء ، فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً

3- أن يتقاوما ويمنع كل واحد منها صاحبه

مثال لالتزام الصحابة بهذا السبب 

 ولما كان الصحابة –  – أعلم الأمة بالله ورسوله ، وأفقههم في دينهم ، كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم ، وكان عمر –  – يستنصر به على عدوه وكان يقول للصحابة : لستم تنصرون بكثرة ، وإنما تُنصرون من السماء لذالك اقول الان لكم يا عباد الله الزموا الدعاء فقد قال رسول الله  لا يرد القضاء الا بالدعاء .

3-  الإكثار من الاستغفار و الذكر

فقد قال الله جل وعلا فى سورة الانفال اية كشفت هذا السبب بوضوح وعزه للمسلمين فالزموا هذا السبب يا عباد الله فقد قال الله تعالى ( ومَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ  )

واعظم مثال على هذا سيدنا يونس عليه السلام فقد كشف الله الغمة عن يونس في بطن الحوت لكثرة تسبيحه واستغفاره

وانظر معى فى سورة الصافات فقد قال الله تعالى ( فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )

وفى سورة الانبياء ترى صيغة الاستغفار العظمى التى استخدمها نبي عظيم فى رفع البلاء الذى اصيب به

فقال باعلى صوته وبتكرار لا يمل فيه ابدا ( لاَّ إلَهَ إلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  )

4- تسليم الأمر لله عز وجل والرضى بقضائه وحسن الظن به و اليقين في موعوده 

وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ17  وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ 18.

روي سيدنا ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: “إن الرجل ليستخير الله فيختار له، فيتسخّط على ربه، ولا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خِير له”.

وذكر أن سيدنا أبا الدرداء رضي الله عنه قال: “ذروة الإيمان أربع: الصبر للحُكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب عز وجل”.

إنه لا يملك المؤمن أمام مثل هذه الوقائع إلا أن تثبت قدماه على اليقين بأن

الحق سبحانه هو المتصرف في كونه

قال جل شأنه ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَۚ

وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا

وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ 59. )

كما ان من يخالف الوقاية يكون قد تحدى ايات الله جل وعلا

ومن التزم بها فقد رفه شانها ووصل الى مبتغاها 

قال الله جل وعلا  (  وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًاۚ

وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ 32 )

فما حدثُ وباءِ ”كورونا” بمُغاير لما سبق في تاريخ البشرية، بفعل فاعل أو بمقتضى امتحان رباني خالص، هو الأول أو الأخير، إنما لله فيما يقع في ملكه وملكوته لحِكماً وشؤوناً، و غايات ومقاصد وما الله يريد ظلما للعالمين. ولهو فرصة لقول كلمة الحق وتبشير الناس بالرجوع إلى الله.

ومن هنا وجب التنويه على الوقاية واساليبها 

النظافة من الإيمان:

1- نظافة المكان والثوب والجسم خاصة أماكن تجمع الأوساخ والأدران،

فقد روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ ـ قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ، زَادَ قُتَيْبَةُ، قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ: يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ. (البراجم مفاصل الأصابع مما تتجمع فيه الأوساخ)

2- لا للمصافحة والعناق والقُبَل

3- وتبسمك في وجه أخيك صدقة: ودعاؤك لأخيك أو أختك بظهر الغيب أوثق في هذه الحال من غيرها.

4- تباعد الأجساد والأنفاس بين الناس في المنازل والمكاتب ووسائل النقل، وتجنب ذلك أفضل.

5- ترك الأحذية خارج البيوت، فإنها حمالة للأوساخ والمكروبات الخطيرة، وتلك من أخلاقنا.

6- ترك لمس ما هو معدني في الدرج والمصاعد والممرات الإدارية وغيرها…

7- إعداد البيوت وتنظيفها وتعقيمها بالمطهرات: فإنه، لا قدر الله، إن تطورت المضاعفات

فإن المصالح الصحية، كما هي عاجزة في الحالات العادية عن تحقيق الاكتفاء الذاتي،

فهي في هذه الحالة أعجز، فلنجعل في بيوتا غرفا معقمة قد نحتاجها بعد حين.

ولله عاقبة الأمور !