اهمية الصلاه وسبب فرضيتها في السماء دون بقية العبادات

روائع

اهمية الصلاه وسبب فرضيتها في السماء دون بقية العبادات

اهمية الصلاه  ولماذا فرضها الله جل وعلا فى السماء بخلاف كافة العبادات فقد اقرها الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم هنا فى الارض والان هيا نستمتع معا فى معرفة اسرار هذه العباده باختصار

فى حلقة قصيره هنا على موقعنا مذكرات اسلاميه خطب ودروس 

اولا اين فرضت الصلاه ؟

الصلاة هي الفريضة الوحيدة التي فرضت ليلة الإسراء والمعراج في السماء السابعة وبدون واسطة, فلماذا فرضت العبادات كلها عن طريق الوحي على وجه الأرض دون الصلاة، فأخذ الله نبيه إلى مكان لم يصل إليه أحد فتفرض هناك خاصة؟ 

ونبدا بالاجابه من هنا ان الإنسان يتكون من قسمين:

1- جسد                                                                                                     2- والروح

فالجسد خلق من طين وغذاؤه من طين ومرجعه للطين

والروح مخلوقة من روح الله ففى سورة الحجر الايه 29  { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} 

ويسال سائل ما هو غذاء الروح 

فغذاؤها غذاءٌ روحي هو العبادة والصلاة ،

والى اين مرجعها ؟

ومرجعها إلى الله كما في الحديث أن ملك الموت وأعوانه يصعدون بها إلى الله حين قبض الروح من العبد مباشرة 

 

ونعود لغذائها فغذائها من المكان الذي خلقت منه – كالجسد وغذاؤه – ففرضت هناك، فأصبحت معراجًا روحيًا بينك وبين الله، ففي صحيح مسلم ” قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي.

وَإِذَا قَالَ:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي.

فَإِذَا قَالَ:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.

فَإِذَا قَالَ:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}

قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ” .

فالصلاة معراج للأرواح والنفوس:

خمس مرات كل يوم في الأداء، وخمسون في الأجر والثواب عند الله، وإشارة إلى أن المسلم يسمو بنفسه وروحه فوق الشهوات والشبهات، ودائمًا يتطلع إلى المعالي، ويتعلَّق بالمثل الأعلى في كل شيء من قيم الحياة، فلا يرضى بالدون أو المؤخرة.

وثمة حكمة أخرى من فرضية الصلاة في السماء: أن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي يشترك فيها أهل السماء مع أهل الأرض، لأن الملائكة لا تزكي لأنها لا تملك المال، ولا تأكل ولا تشرب حتى تصوم، ولا تتناكح ولا تتناسل حتى تؤمر بصلة الأرحام وضوابط المعاملات، وإنما هي أجسام نورانية لطيفة قادرة على التشكل بأشكال حسنة، مفطورون على العبادة، منهم الراكع لا يرفع رأسه، ومنهم الساجد لا يرفع رأسه، ومنهم المسبح ومنهم القائم.

وكرم الله الإنسان لأنه جمع في صلاته أنواع صلوات الملائكة من قيام وركوع وسجود وتسبيح وغيرها، فالملائكة يسبِّحون اللَّيل والنَّهار لا يفترون، فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك! ما عبدناك حقَّ عبادتك. وإذا كانت الملائكة تقول ذلك حياءً من التقصير- مع أن الراكع والساجد لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة – فماذا نقول نحن لله؟!

لذلك ناسب أن تفرض الصلاة في السماء لاشتراك  أهل السماء مع الأرض فيها.