جاء رجلٌ كان مُسرفاً على نفسه بالمعاصي ، وكان يشرب الخمر ، ويسهر مع رُفقاء السوء على الخمرِ و الغناء ، وكان يترك الصلاة أو يُصلي أحياناً حياءً أو خَجَلاً أو مُجاملةً ، وذات مرة زار هذا العاصي إحدى قريباته ، فَحَمِلَ طفلاً من أولادها ، فَبَالَ هذا الطفل على هذا الرجل العاصي المُسرف على نفسه ، يقول هذا الرجل بعد ما تاب ، فَقُلتُ لأمه خُذي هذا الطفل فقد بَالَ على ملابسي ، فقالت : الحمد لله أنه لم يَبُل على ملابس فُلان ، وكان قد حضر معه أحد أقاربها من محارمها فاستغرب هذا الرجل العاصي ، وكُلُنا ذلك الرجل ، وقال ما السبب ؟ قالت : أنت لا تصلي ، مثل هذا الرجل ، والبَول على الثياب لا يضرك ، بهذه الكلمات القليلة ، أنتَ لاتُصلي ــ لست مثل هذا الرجل ــ البول على الثياب لا يضرك يقول هذا العاصي : فَرَجَعْتُ إلى المنزل وتُبْتُ إلى الله عز وجل ، واغْتَسَلْتُ وتركتُ الخمر وهجرتُ رُفقاء السوء ، ولَزِمتُ الصلاة ، وفَرِحَتْ بي زوجتي المُتدينة التي تحُثُني دائماً على تركِ الخمر ، يقول الكاتب : لمَّا أَخَذَ منه بعض هذه القصة ، يقول الكاتب : لقد رأيتُ الرجل قبل موته يترك أي عمل إذا سَمِعَ المُؤذن ، وإذا كان في السيارة يقف عند أَقْرَبِ مسجد إذا سَمِعَ الأذان ، فرحمةُ الله عليه وعفـا عنَّـا وعنه . 

 

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *