موقف أحد خصوم النبي محمد صلى الله عليه و سلم منه قديماً

أيها الأخوة المؤمنون في دنيا العروبة والإسلام، في ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن نعرفه، أو أن نزداد معرفة به، لأن معرفته جزء من الدين، فقد قال الله تعالى:

﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ(69) ﴾

( سورة المؤمنون )

أيها الأخوة الكرام، سيكون محور هذه الخطبة الأولى ما قاله فيه خصومه قديماً وحديثاً، وقد قيل: ” والفضل ما شهدت به الأعداء “، فهذا النضر بن الحارث، وقد كان من سادة قريش، وكان من أكبر المعارضين للنبي صلى الله عليه وسلم، ألقى يوماً خطاباً في جمع من قريش، وقال: ” يا معشر قريش، إنه واللهِ قد نزل بكم أمر ما أتيتم به بحيلة بعد، كان محمد فيكم غلاماً حدثاً، أرضاكم خلقاً، وأصدقكم حديثاً، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاء بما جاءكم به قلتم: ساحر، لا، واللهِ ما هو بساحر، لقد رأينا السحرة وعقدهم، وقلتم: كاهن، لا، واللهِ ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهنة وتخالجهم، وسمعنا سجعهم، وقلتم: شاعر، لا، واللهِ ما هو بشاعر، لقد رأينا الشعر، وسمعنا أصنافه كلها، هزجه ورجزه، وقلتم: مجنون، لا، واللهِ ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون فما هو بخنقة، ولا وسوسة، ولا تخليطة، يا معشر قريش، فانظروا في شأنكم، فإنه واللهِ قد نزل بكم أمر عظيم.

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Previous Article
Next Article

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

موقف أحد خصوم النبي محمد صلى الله عليه و سلم منه قديماً

time to read: <1 min
0
error: Content is protected !!
WhatsApp chat