كل نفس ذائقة الموت مذكرات اسلاميه خطب ودروس صفة قبض الروح للمؤمن والكفار

صفة ملك الموت في قبض الروح

 

بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد…

كل نفس ذائقة الموت مذكرات اسلاميه خطب ودروس صفة قبض الروح للمؤمن والكفار
كل نفس ذائقة الموت
مذكرات اسلاميه خطب ودروس
صفة قبض الروح للمؤمن والكفار

سلسلة الآخرة
صفة ملك الموت عن قبض روح المؤمن و الكافر
تنبيه هام جدا: لم تصح تسمية ملك الموت بعزرائيل فنكتفي على ما سماه الله تعالى في سورة السجدة بملك الموت.

قال علماؤنا رحمهم الله: وأما مشاهدة ملك الموت عليه السلام وما يدخل على القلب منه من الورع والفزع، فهو أمر لا يعبر عنه لعظم هوله وفظاعة رؤيته، ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الذي يبتدئ له ويطلع عليه، وإنما هي أمثال تضرب و حكايات تروى..
روى عن عكرمة أنه قال: رأيت في بعض صحف شيث أن آدم عليه السلام قال: يا رب أرني ملك الموت حتى أنظر إليه، فأوحى الله تعالى إليه: إن له صفات لا تقدر على النظر إليها و سأنزله عليك في الصورة التي يأتي فيها الأنبياء والمصطفين، فأنزل الله عليه جبريل وميكائيل وأتاه ملك الموت في صورة كبش أملح قد نشر من أجنحته أربعة آلاف جناح، منها جناح جاوز السموات والأرض، وجناح جاوز الأرضين، وجناح جاوز أقصى المشرق، وجناح جاوز أقصى المغرب، وإذا بين يديه الأرض بما اشتملت عليه من الجبال والسهول والغياض والجن والإنس والدواب وما أحاط بها من البحار وما علاها من الأجواء في ثغرة نحرة كالخردلة في فلاة من الأرض، وإذا عيون لا يفتحها إلا في مواضع فتحها، وأجنحة لا ينشرها إلا في مواضع نشرها، وأجنحة للبشرى ينشرها للمصطفين، وأجنحة للكفار فيها سفافيد وكلاليب و مقاريض، فصعق آدم صعقة لبث فيها إلى مثل تلك الساعة من اليوم السابع، ثم أفاق وكان في عروفة الزعفران. ذكرهذا الخبر ابن ظفر الواعظ المكنى أبو هاشم محمد بن محمد في كتاب النصائح .
وروى عن ابن عباس أن إبراهيم خليل الرحمن سأل ملك الموت أن يريه كيف يقبض روح المؤمن فقال له: اصرف وجهك عني فصرف، ثم نظر إليه فرآه في صورة شاب حسن الصورة حسن الثياب طيب الرائحة حسن البشر فقال له: و الله لو لم يلق المؤمن من السرور شيئاً سوى وجهك كفاه ثم قال له: أرني كيف تقبض روح الكافر فقال له: لا تطيق ذلك قال: بلى أرني، قال: اصرف وجهك عني فصرف وجهه عنه، ثم نظر إليه فإذا صورة إنسان أسود رجلاه في الأرض ورأسه في السماء كأقبح ما أنت راء من الصور، تحت كل شعرة من جسده لهيب نار، فقال له: و الله لو لم يلق الكافر سوى نظرة إلى شخصك لكفاه.
وقال ابن عباس أيضاً: كان إبراهيم عليه السلام رجلاً غيوراً، وكان له بيت يتعبد فيه فإذا خرج أغلقه فرجع ذات يوم فإذا هو برجل في جوف البيت فقال: من أدخلك داري؟ فقال: أدخلنيها ربها، قال إبراهيم: أنا ربها، قال: أدخلنيها من هو أملك بها منك، قال: فمن أنت من الملائكة؟ قال: أنا ملك الموت. قال: أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن؟ قال: نعم، ثم التفت إبراهيم فإذا هو بشاب فذكر من حسن وجهه وحسن ثيابه وطيب رائحته فقال: يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن عند الموت إلا صورتك لكان حسبه، ثم قبض روحه صلى الله عليه و سلم .
((فصل)) قال علماؤنا رحمة الله عليهم: لا يتعحب من كون ملك الموت يرى على صورتين لشخصين، فما ذلك إلا مثل ما يصيب الإنسان بتغير الخلقة في الصحة والمرض والصغر والكبر والشباب والهرم، وكصفاء اللون بملازمة الحمام وشحوبة الوجه بتغير اللون بلفح الهواجر في السفر، غير أن قضية الملائكة عليهم السلام يجري ذلك منهم في اليوم الواحدة، وإن لم يجر هذا على الإنسان إلا في الأوقات المتباعدة والسنين المتطاولة، وهذا بين فتأمله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Previous Article
Next Article

صفة ملك الموت في قبض الروح

time to read: <1 min
6
error: Content is protected !!
WhatsApp chat