تاريخ بني إسرائيل من أول الظهور وحتى الشتات

تاريخ بني إسرائيل من أول الظهور وحتى الشتات

يوسف هو ابن يعقوب (إسرائيل) من راحيل وأحب أولاده إليه، حسـده إخوته بسبب تفضيل أبيه له عليهم، فتآمروا عليه وألقوه في بئر، وحمله بعض أهل َمْدَين إلى مصر وباعوه. فاشتراه رئيس شرطة حاكم شمال مصر في وقتها ويرجح أنه من الهكسوس، وهم قبائل بدوية غرب آسيوية (من العراق والشام والجزيرة العربية) تمكنت من السيطرة على شمال مصر وحكمها، ووكله على بيته.
وقد اتهمته زوجته ظلماً فأُلقي في السجن سنوات. وهناك اكتسب ثقة السجان، فولاه على جميع المسجونين. وذاعت شهرة يوسف عليه السلام مفسراً للأحلام.
أستوزره حاكم مصر بعد أن أوَّل له حلماً رآه عن سبع سنين شبع وسبع سنين جوع واقترح عليه تخزين الحبوب في سنين الشبع لتحاشي المجاعة، فعينه رئيساً لمخازنه.
ثم أرسل يوسف في طلب أبوه وكل إخوته من فلسطين هرباً من المجاعة فأكرم وفادتهم ووطنهم أرض جاسان أثناء حكم الهكسوس على الأرجح.
وهكذا دخل بنو إسرائيل أرض مصر، فكانوا مكرمين في عهد الهكسوس، يعملوا في الزراعة والرعي والتجارة وتقلدوا مناصب عالية في عهد الهكسوس.
بل تكشف الكتابات الهيروغليفية القديمة عن وجود ملك هكسوسي يحمل إسم يعقوب، وهو على الأرجح من بني إسرائيل.
كل هذا بدأ يتغير عندما بدا أحمس الأول حرب شرسة للسيطرة على دلتا مصر من الهكسوس، وكذلك أرض حلفاء الهكسوس النوبيين.
وبالفعل نجح أحمس الأول في ذلك، وقام بالسيطرة على شمال وجنوب مصر وكذلك أرض النوبة.
ليجد بنو إسرائيل أنفسهم تحت حكم الفراعنة الطواغيت، الذين رأوا أن بني إسرائيل كانوا أحد دعائم حكم الهكسوس في مصر، فصبوا عليهم جام غضبهم،، وكان هذا بعد حوالي ٣٠٠ سنة قضاها بنو إسرائيل في مصر.
تحول بنو إسرائيل في عهد الفراعنة إلى ما يشبه العبيد، وأثار عددهم الكبير سخط وخوف الفراعنة، وكذلك النبؤة التي رآها ألفرعون أن أحد أبناء بني إسرائيل سيتسبب في زوال ملكه، مما جعل الفراعنة يأمرون بقتل أطفال وكذلك الكثير من رجال بني إسرائيل، مما جعل بنو إسرائيل يتضرعوا إلى الله أن يخلصهم ويخرجهم من هذه الأرض الظالم أهلها.

 

تزايدت أعداد بني إسرائيل في مصر ورأى الفراعنة أن ذلك يشكل تهديدا على حكمهم، وعلى العموم فإن الفراعنة كانوا يكنون عداوة لجميع القبائل الغرب آسيوية التي نازعتهم ملك مصر، لذلك تفنن الفراعنة بإستعباد بني إسرائيل وإجهادهم وإذلالهم.
إستمر نسل يعقوب بالتزايد، لذلك طلب الفراعنة قتل ذكور بني إسرائيل واستبقاء الإناث.
رفضت أم الرضيع موسى بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب قتل إبنها الصغير، وأخفته ثلاث أشهر ثم وضعته في النهر، ليلتقطه آل فرعون ويتخذوه ولدا لهم ويتربى في قصر الفرعون.
خرج موسى بعد حادثة حدثت معه مهاجرا من مصر إلى أرض مدين على أطراف الشام، وتزوج إبنة شيخها، وفي طريق عودته إلى مصر كلم الله (سبحانه وتعالى) موسى وأوكله مهمة إنقاذ شعب إسرائيل من العبودية.
عاد موسى وطلب من فرعون مصر أن يرفع يده عن بنى إسرائيل ويكف عن تعذيبه وإضطهاده لهم.
وتختلف الإجتهادات في تحديد هوية ذلك الفرعون، وهل هو فرعون واحد، أم أن موسى عاصر أكثر من فرعون فإما أن يكون هو رمسيس الثاني وهو الإحتمال الأضعف وإما أن يكون الفرعون هو تحتمس الثالث الذي توفى فجأة في سن ال٣٥ (أو/و) إبنه أمنحوتب الثاني من زوجته حتشبسوت.
تجاهل فرعون دعوة موسى له وإستمر في إضطهاد وإذلال بني إسرائيل تحول موسى إلى مخلص في وجهة نظر بني إسرائيل وذلك بعد إنتصاره على السحرة الذين جمعهم الفرعون، ولذلك أطاعوا أمره حين أمرهم بالخروج معه من مصر، كان بنو اسرائيل يسكنون في أرض جاسان لانها أرض رعي، وتقع في محافظة الشرقية اليوم في مصر، ومنها خرجوا شرقا ناحية سيناء، وصلت الأخبار إلى فرعون الذي جمع جنوده وتبع بني إسرائيل.
علي طول الخط الشرقي لمصر الموجود به الآن قناة السويس كانت توجد حصون شديده لجنود فرعون حتي لا يهرب العبيد وحتي لا يقتحم مصر الغزاه الاسيويين، لذلك إتجه موسى ومن معه جنوبا ليجدوا أنفسهم محاصرين بالبحر من أمامهم وفرعون وجنوده من خلفهم، وهنا حدثت المعجزة التي نصر الله بها أوليائه، وأخزى بها أعدائه.
أنشق البحر ليعبر موسى ومن معه إلى الجانب الشرقى من خليج السويس إلى سيناء، وما إن عبر آخر رجل من بني إسرائيل البحر إلا وعاد البحر لحالته الطبيعية مما تسبب في غرق الفرعون وجنوده الذين تبعوا موسى وقومه.
تشير بعض الكتب والنصوص الإسرائيلية القديمة إلى أن عدد رجال بني إسرائيل عند الخروج كان يصل إلى 600 ألف، مما يجعل مجموع من خرجوا مع موسى يصل إلى ٢ أو ٣ ملايين شخص، وهذا مستحيل والأرجح أن عددهم جميعا لم يتجاوز ال60 ألفا أو ال٦٠٠ أسرة، حيث كانوا قبل ٤٠٠ عام فقط ٧٠ شخصا عند دخولهم مصر
بعد مرور بني إسرائيل بقيادة موسى (عليه السلام) للبحر وغرق فرعون وجنده، وجد بنو إسرائيل أنفسهم في وسط سيناء، وجلسوا هناك ينتظرون الأمر من الله.
وأثناء عبورهم في أرض سيناء وجدوا أقوام يعبدون الأصنام، فأستعادوا ذكريات الشرك والضلال التي عاشوها في مصر أستأمن موسى أخيه هارون على بني إسرائيل، وخرج لتلقى الأوامر من ربه والتي تلقاها على شكل ألواح. أستغلت جماعة من بني إسرائيل بقيادة السامري خروج موسى لتلقي التوراة من الله، وقاموا بصناعة عجل ذهبي حتى يعبده بني إسرائيل الذين إنقسموا لفريقين، فريق ثبت على إيمانه، وفريق آخر ضلوا وعبدوا العجل الذي صنعه السامري.
عاد موسى بالألواح ليجد ما لم يتوقعه على الإطلاق من قومه، بعد كل هذه المعجزات التي صنعها الله على يديه أمامهم.
وجدهم قد إلتفوا حول عجل ذهبي يقدمون له القرابين وشتى أنواع العبادة!! مما أغضب موسى وجعله يلقى الألواح من يديه ويهاجم أخيه الذي أستأمنه على بني إسرائيل، فأخبره هارون أن السامري هو من أضلهم. قام موسى (ع) بنسف العجل وألقاه في البحر، وأنزل الله عقوبة إلهية على السامري وأتباعه.
بعد فترة تجمع بعض من رؤساء بني إسرائيل، وأخبروا موسى أنه أخرجهم من مصر حيث الطعام الوفير والمياه وأخرجهم لهذه الأرض الجدباء، دعى الله موسى، فأرسل الله سبحانه السحاب ليظللهم من حر الشمس. كما أنه رزقهم المنّ والسلوى كطعام.
وقام موسى بتفجير اثنتا عشرة عيناً من المياه، لكل سبطٍ من الأسباط نهرٌ خاص به، ليشرب منه الماء ويقضي به حوائجه. ومرت عليهم حوادث كثيرة، أظهر فيها بنو إسرائيل قلة الإيمان والضعف أمام الشهوات، والحنين إلى الجاهلية.
أمر الله موسى  أن يقود بني إسرائيل إلى الأرض المقدسة، ولكن هذا الجيل من بني إسرائيل الذي تربى على الذل والخنوع رفضوا تنفيذ أمر الله ورسوله، رفضوا الجهاد في سبيل الله بحجة أن الأرض المقدسة يسكنها محاربون أشداء، ولن يستطيعوا الإنتصار عليهم.
ولهذا حكم الله عليهم بالتيه. وكان الحكم بأربعين عاما كاملة، وقد مكث بنو إسرائيل في التيه أربعين سنة، حتى فني هذا الجيل بأكمله. فنى الجيل الخائر المهزوم من الداخل، وولد جيل جديد لم يذق طعم الذل والهوان، بل تربى على يد نبي الله موسى، الذي أشربهم العزة والكرامة والشجاعة.
مضت الأربعون عام، ولكن الأمر الإلهي قد جاء، وقد آن لذلك الجسد المتعب أن يستريح، توفى نبي الله موسى (عليه الصلاة والسلام)، وأتى الأمر الإلهي لفتى موسى وخليفته يوشع بن نون، أن يقود الجيل الجديد لبني إسرائيل وأن يزحف بجيش المؤمنين إلى الأرض المقدسة.
بعد وفاة نبي الله موسى، وفناء جيل التيه المغضوب عليهم، نشأ جيل جديد من بني إسرائيل، جيل لا يعرف الذل والهوان، جيل يعتقد تمام الإعتقاد أن للكرامة ثمن لابد من دفعه.
وكان الله سبحانه قد أعد النبي يوشع بن نون بن إفرايم بن يوسف بن يعقوب (عليهم السلام) لتولى قيادة بني إسرائيل خلفا لموسى، وكان يوشع تلميذا نجيبا وخادما مطيعا لنبي الله موسى.
إجتاز يوشع بن نون نهر الأردن ببني إسرائيل إلي الأرض التي وعدهم الله إياها مقابل طاعتهم لأوامره وإجتنابهم لنواهيه إنحسر النهر أمام يوشع كإنحسار البحر أمام موسى، ليجد أول المدن التي أمره الله بفتحها وهي أريحا، جاءت الأوامر ليوشع ان يدور حول سور المدينة ببني إسرائيل لمدة سبعة أيام، كل يوم مرة، واليوم الأخير سبعة مرات، ففعل ذلك ،فخر سور المدينة من حولها، وهاجم يوشع والمؤمنون معه المدينة ففتحها الله عليهم في المدينة التالية “عاي” قام يوشع بعمل كمين، حيث قسم جيشه لفريقين، هاجم المدينة بفريق وإختبئ الفريق الآخر، إدعى يوشع الهزيمة والفرار وتبعه جيش “عاي”، فخرج الفريق المختبئ ودخل المدينة الفارغة وأحرقها، وحاصر بنو إسرائيل جيش “عاي” وقاموا بأبادته تماما، وصلت الأخبار إلى الأموريين فاجتمع ملوك الأموريين الخمسة ملك اورشليم وملك حبرون وملك يرموت وملك لخيش وملك عجلون لقتال بني إسرائيل.
إلتقى الفريقان في معركة شديدة كتب الله فيها النصر لأوليائه والخزي والهزيمة على أعدائه، وفر جيش تحالف الأموريين من أمام يوشع ورجاله، والذي لحقهم ليقضي عليهم تماما.
في هذا الوقت كادت الشمس تغيب، لكن نبي الله يوشع دعى الله سبحانه الذي أدام الشمس في مكانها حتى إنتهى بنو إسرائيل من القضاء على جيش التحالف الأموري وتوالت إنتصارات بني إسرائيل الذين إستجابوا لأمر الله بالجهاد في سبيله، وإقامة شرعه، وإتباع أمره وأجتناب نهيه.
ووصل مجموع الملوك الذين أنتصر عليهم النبي يوشع بن نون ٣١ ملكا، وهكذا تملك بنو إسرائيل الأرض المقدسة، ليبدأ عصر جديد يسمى بعصر القضاة.
بعد وفاة يوشع بن نون (عليه السلام) والجيل الذي فتح الله عليه الأرض المقدسة، نشأ جيل جديد لا يعرف الجاهلية من الإسلام، وظهرت القومية والجاهلية بين قبائل بني إسرائيل، أصبحت كل قبيلة من القبائل الإثنى عشر مستقلة عن القبائل الأخرى، وتوقفوا عن جهاد القبائل الوثنية وتدمير أصنامهم، بل أخذوا منهم الجزية وأختلطوا معهم وتزوجوا منهم، بل وأعطوا بناتهم لهم للزواج.
ليس هذا فقط، بل إقتبسوا عادات هذه القبائل الوثنية وعباداتهم, وإشتغلوا بالزراعة والتجارة، ورضوا برغد العيش في معصية الله، بل منهم من عبد الأصنام كبعل وعشتار وغيرهم ولما ذهبت الرهبة من قلوب أعدائهم سلطهم الله عليهم، فحاربوهم وأذلوهم، وسبوا نسائهم وأستعبدوهم عادت مجموعة كبيرة من شباب بني إسرائيل إلى رشدهم، وعرفوا أنه لا عز لهم ولا كرامة إلا بالعودة لدينهم وكتابهم مصدر عزتهم، وقرروا أن يختاروا واحداً من بينهم, ويسلمونه قيادتهم, ويطلقون عليه لقب القاضى، يحاربون تحت رايته هذه الأمم الوثنية، وبالفعل نجحوا في الإنتصار على أعدائهم
وظل بنو إسرائيل على هذا الحال، لمدة تزيد عن ٤٠٠ سنة، يفنى الجيل المجاهد ويظهر جيل ضال، يسلط الله عليهم الأعداء، فيظهر جيل تقي تحت راية القاضى الذي يجاهد بهم الأعداء ويقيم فيهم الشرع … وهكذا دواليك، وصل عدد القضاة إلى 15 قاضيا، ومن أشهر القضاة جدعون، ويفتاح، وشمشون، وعالى، وصموئيل النبى الذي طلب منه بنو إسرائيل أن يختار لهم ملكا يحاربوا تحت رايته جالوت وجيشه ليبدأ عصر جديد يسمى عصر الملوك.

كان بنو إسرائيل في حروب مع الأمم القريبة منهم كالعماليق، وأهل مَدْيَن وفلسطين والآراميين وغيرهم، فمرة يَغْلبون وتارة يُغْلبون.
وكانوا في حرب مع جالوت وجيشه،فغلبهم جالوت، وأخذ تابوت العهد منهم، وهو التابوت (الصندوق) الذي فيه التوراة أي الشريعة، فعزَّ عليهم ذلك، لأنهم كانوا يستنصرون به.
عندها طلبت بني إسرائيل من نبيهم صموئيل ملكاً يقودهم. فأختار لهم الله طالوت، ولكن بني إسرائيل لم تجده جديراً بالعرش، بحجة أنه مجهول وأن هناك من هو أحق منه، رغم أن طالوت كان لديه القوة والخبرة في الجهاد والحرب، فاخبرهم صموئيل أن الدليل المادي على ملكه هو عودة التابوت الذي أخذه منهم العماليق إليهم، وأن الملائكة تحمله إلى بيت طالوت تشريفاً وتكريماً له، فرضوا به.
قام طالوت بتكوين الجيش وجمع الجنود لمحاربة ) العماليق( بزعامة أو إمارة جالوت الجبار الذي كان قائدهم وبطلهم الشجاع الذي يهابه الناس. وتم فعلاً اختيار سبعين أو ثمانين ألفاً من شباب بني إسرائيل، وخرج معهم لقتال الأعداء.
ولكن حكمة القائد طالوت ومعرفته بهم وتشككه في صدقهم وثباتهم دفعته إلى اختبارهم في أثناء الطريق وفي وقت الحر بالشرب من نهر بين فلسطين والأردن، فتبين له عصيان الأكثرين، وطاعة الأقلين، فتابع الطريق وتجاوز النهر مع القلة المؤمنة، ولكن بعضهم قالوا حين شاهدوا جيش جالوت: لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده، فرد عليهم الآخرون بأنه كثيراً ما غلبت الفئة القليلة فئات كثيرة بإذن الله.
وكان من حاضري الحرب داود بن يسّى الذي كان شاباً صغيراً راعياً للغنم، لا خبرة له بالحرب، أرسله أبوه ليأتيه بأخبار إخوته الثلاثة مع طالوت، فرأى جالوت يطلب المبارزة، والناس يهابونه، فسأل داود عما يكافأ به قاتل هذا، فأجيب بأن الملك يغنيه غنى جزيلاً، ويعطيه ابنته، ويجعل بيت أبيه حراً.
فذهب داود إلى طالوت يستأذنه بمبارزة جالوت أمير العماليق وكان من أشد الناس وأقواهم، فضن به وحذره. ثم تقدم بعصاه وخمسة أحجار في جعبته، ومعه مقلاعه، وبعد كلام مع جالوت، رماه داود بحجر، فأصاب جبهته فصرع، ثم تقدم منه وأخذ سيفه، وحزّ به رأسه، وانتصروا على جيش جالوت بعد موته. فزوجه الملك ابنته “ميكال” وجعله رئيس الجند.

توفي طالوت وأصبح داود ملكاً، انزل الله عليه الزبور كتاباً بعد التوراة، علّمه أشياء كثيرة، علمه لغة الطيور، ومنحه صوتاً جميلاً مؤثراً .
وكان داود عليه السلام أشقر الشعر أزرق العينين ألانَ الله له الحديد. . وكان داود يصنع من الحديد دروعاً للمجاهدين في سبيل الله، ويعيش من كسب يده رغم كونه ملكا.
كان داود اذا رتّل الزبور، استجابت له الطيور فراحت تسبح لله، واستجابت الجبال ايضاً. وكان داود حاكماً عادلاً، كان يحكم بين الناس بشريعة الله، وكان المظلوم يأخذ حقه كاملاً، لهذا عاش الناس في سعادة.
وكانت ثمرة طاعة الله، فقد عادت العزة والكرامة لبني إسرائيل مرة أخرى، عندما عادوا هم لدينهم وأقاموا الشرع وجاهدوا الكفار والمشركين. حكم داووُد ابن يسى على إسرائيل وكان عمرَهُ آنذاك 40 سنة. حَكَمَ داووُد لمدة 7 سنين في حبرون، و33 سنة في اورشليم، إستطاع خلال هذه الفترة بإقامة مملكة قوية لبني إسرائيل في أرض الشام. مات داوُود في عمر كبير، وأستلم إبنه سليمان الحكم من بعده.
آتى الله سليمان العلم والحكمة وعلمه منطق الطير والحيوانات وسخر له الرياح والجن. ووصلت في عهده دولة بني إسرائيل الإسلامية إلى أقصى إتساعها، وتمكن من توسيع سلطانه عبر التزواج مع عدد من بنات ملوك الممالك المجاورة مثل إبنة الفرعون المصري وأعتبر الزواج حلفا سياسيا بين مملكة إسرائيل ومصر.
إزدهرت مملكة إسرائيل بسبب العلاقات التجارية والسياسية مع هذه الممالك وجاء جميع ملوك الأرض لتستمع لحكمة سليمان وتتعلم منه وكانوا يأتونه بالذهب والهدايا كل سنة. توفي سليمان بعد أربعين سنة من الحكم، وبموته بدأت مملكة إسرائيل في الإنقسام.

بعد وفاة سليمان عليه السلام إنقسمت مملكة إسرائيل الإسلامية الموحدة إلى مملكتين مملكة يهوذا بقيادة رحبعام بن سليمان وتتكون من سبط يهوذا وسبط بنيامين ومملكة إسرائيل الشمالية بقيادة يربعام بن نباط من سبط إفرايم، وتضم جميع القبائل أو الأسباط الأخرى وقدر لهاتين المملكتين ان تبقيا متنافستين وأحياناً متعاديتين على مدى قرنين من الزمان، فقاتلوا بعضهم في عديد من المعارك.
أقام ملك إسرائيل الشمالية “يربعام” بسرعة نظام عبادة اصنام توافقي (من خلال خلط عناصر من العبادة الحقيقية بعناصر عبادة زائفة) وقد التزمت به المملكة الشمالية ولم تبارحه.
و أَرسَل الله عدة انبياء ليحذروا ملوك إسرائيل الشمالية من دمار سيلحق بهم ان لم يعودوا الى الرب.رأول أولَئِك الأنبياء كان “أخيا” وتعاقب انبياء عدة آخرون وهم يعيدون تحذيرات الله للإسرائيليين وملوكهم ويلتمسونهم التوبة لئلا يلحق بهم مصير مريع. من بين أولئِك الأنبياء كان “عاموس”, “هوشع” أشعياء وميخا”، إلا أنهم كانوا يكذبوا الأنبياء ويطاردوهم ويقتلوهم.
في عام 722 قبل الميلاد، وبعد سلسلة من الهجمات والغزوات والترحيل، سُحِقت المملكة الشمالية وأُخِذ شعبها أسيراًً على يد الآشوريين بقيادة سرجون الى )ما خلف نهر الفرات(. ولم تقم لهم قائمة مرة أخرى أما مملكة يهوذا “مملكة الجنوب” فتختلف قليلاً فقد تبعت تقريبا نفس المسار ولكن بشكل أبطأ.
و فيما لم تحظ مملكة الشمال بملك مؤمن واحد، فقد كان في “يهوذا” حفنة ملوك ممن لجأت الى الله فشرعت باصلاحات دينية تهدف لِلَفْت انظار الناس الى العبادة الصحيحة لله. نجح اولئك الملوك الأتقياء الى حد ما، على الاقل لفترة وجيزة الأمر الذي ابقى مملكة الجنوب لقرن آخر بعد سقوط مملكة الشمال.
وأرسل الله العديد من الأنبياء الأخرين –من بينهم ميخا ،صفنيا، حبقوق، وإرميا- لينذروا يهوذا، دون جدوى. وكما سحق الآشوريون ممالك إسرائيل في عدة غزوات وحملات سبي، فقد سبى البابليون اليهود عدة مرات قبل سقوط أورشليم في عام 586 قبل الميلاد على يد نبوخذ نصر.

كان هناك صراع بين مملكتي بني إسرائيل الشمالية (السامرة) والمملكة الجنوبية (يهوذا) وكانت المملكتين الصغيرتين تخضعان للإمبراطورية الآشورية أرسل ملك مملكة إسرائيل الشمالية هوشع إلى ملك أرام يستنجد به لقتال مملكة يهوذا، وبدوره أرسل ملك يهوذا إلى الآشوريين يستنجد بهم في قتال المملكة الشمالية، وفشلت المملكة الشمالية وحليفتها مملكة آرام في هزيمة يهوذا، فأرسل هوشع إلى ملك مصر “سوا” يستنجد به لقتال الآشوريين.
وصلت الأخبار إلى “سلام نصر” الإمبراطور الآشورى الذي حاصر بجيشه المملكة الشمالية لمدة ٣ سنوات، وإجتاح الآشوريين بقيادة سرجون مملكة إسرائيل الشمالية وسبوا جميع أهلها من الأسباط العشرة إلى ماوراء النهر، وكان هذا العقاب نتيجة لتمردهم على الله، وتركهم للجهاد وعبادتهم للأصنام وأتباعهم القوانين الوضعية والعرفية وتركهم للشريعة وتكذيبهم للأنبياء الذين حذروهم أكثر من مرة، ظلت مملكة يهوذا خاضعة للآشورين حتى جائت مملكة بابل وقضت على مملكة آشور، وأتبعت مملكة يهوذا نفس مسار مملكة أورشليم في تمردهم على الله وشريعته، ولم يستمعوا لتحذيرات الأنبياء كالنبي إرميا، خضعت يهوذا للبابليين فترة من الزمن حتى حاول أحد ملوكها “ياقيم” التمرد على بابل مما جعل الإمبراطور البابلي “نبوخذ نصر” يجتاح بجيشه مملكة يهوذا ويزيل ياقيم من الحكم وينصب صدقيا مكانه بعد أن أخذ سبعة آلاف أسر من بني إسرائيل.
بعد فترة حاول صدقيا نفسه بالتعاون مع ملك مصر التمرد على مملكة بابل إلا أنه لم يستطيع الصمود أمام جيش نبوخذنصر ذو البأس الشديد، فهرب من هرب من بني إسرائيل إلى مصر، وأقتاد نبوخذنصر من تبقى إلى ماوراء النهر، ليلحق سبطي يهوذا وبنيامين بباقي الأسباط.
وفي السبي تحول بنو إسرائيل إلى عبيد لدي البابليين ومن قبلهم الآشوريين، وذاقوا شتى ألوان الذل والهوان، ولكنهم كانوا يتمتعوا بحرية نسبية في الزراعة والسكن والتجارة وخرج فيهم الأنبياء أمثال حزقيال وإشعياء ودانيال، ليدعوهم إلى العودة إلى دينهم وطاعة اوامر الله وإجتناب نواهيه، وقد بدأوا في العودة لدينهم بالتدريج وأخبرهم نبيهم أنهم سيبقوا في السبي لمدة 70 عاما وسيعودوا مرة أخرى للأرض المقدسة…
بعد سبعين عاما بالتمام سقطت بابل، بعد طغيانها وظلمها، على يد الإمبراطورية الفارسية، وأعاد الملك كورش الفارسي بني إسرائيل مرة أخرى إلى الأرض المقدسة ليبدأ عصر جديد من عصور تاريخ بني إسرائيل.

عاد بنو إسرائيل من بابل الى الأرض المقدسة بعد 70 سنه، على ثلاثة مراحل:
الاولى : والعظمى التى عادت مع زربابل فى 538 ق. م وكان عددها 50 الفا.
الثانيه : وهى المجموعه التى عادت مع عزرا (العزير) بعد مضى 80 سنه من الدفعه الاولى وكانت حوالى 458 ق.م، وقام النبي عزرا (العزير) بجمع التوراة من جديد بعد أن فقدت تماما خلال تلك الفترة من الصراعات والضلالات.
الثالثه : عادت مع نحميا تم اعادة بناء المدينة، وتجديد الأسوار، وأصبحت المدينة تابعة للإمبراطورية الفارسية وظلوا هكذا لمائة عام تقريبا، فى عام 333 قبل الميلاد عبر الاسكندر الاكبر الى اسيا بجيشه وتقدم حتى سيطر على العاصمه الفارسيه، وبعد ذلك تقدم ودخل بيت المقدس وقوبل بالترحاب وخاصة من رئيس الكهنه وفى تلك الفتره ترفق الاسكندر ببني إسرائيل كثيرا واعفاهم من الجزيه سنه كل سبع سنوات ومنحهم امتيازات كثيره وبعد 10 سنوات 323 قبل الميلاد توفى الاسكندر الاكبر، وانقسمت مملكته على أربعة من قواده :
بطليموس الكبير: مؤسس دول البطالمه فى مصر
سلوقس نيكانور: مؤسس الدوله
السلوقيه فى سوريا
ليسيماخورس : وتولى قيادة آسيا الصغرى .
كاسندر : وتولى على اليونان
تكبد بنو إسرائيل او كما كانوا يسموا باليهود في وقتها نسبة إلى مملكة يهوذا عناء كبيرا بسبب الحروب بين السلوقسيين فى سوريا والبطالمه فى مصر، فوقعت الأرض المقدسة اولا تحت حكم البطالمه، حيث أغار بطليموس علىهم وساق الكثير من بني إسرائيل عبيدا فى النهايه وقع بنو إسرئيل تحت حكم السلوقسيين سنة 203 قبل الميلاد وكانت سياستهم مع اليهود تعتمد على دفع الجزيه بانتظام، وعدم التدخل فى شئونهم، وكان الحبر الأعظم يمارس الامور الدينيه والسياسيه معا، ولكن بعد فتره بدا السلوقسيين فى تعيين رئيس الكهنه بالرشوة والخداع، وعلى العموم فإن الفترة التي وقع فيها بني إسرائيل تحت حكم اليونانيين والرومان شهدت تسلط وطغيان الكهنة والأحبار وكذبهم على الله، وأصبحوا أدوات في أيدي السلطة، مستغلين جهل هذه الأجيال الجديدة بالتوراة وباللغة، وكان من أسوا العصور التى مرت على بني إسرائيل هو عصر الملك انطيوخوس إبيفانيوس الذى ملك على سوريا عام 175 قبل الميلاد، وأصدر امره أن يمتنع بني إسرائيل عن المحرقات والذبائح وهجم على المدينة واستولى على النفائس، وحرق الكتب وحرم علىهم حفظ السبت، وبنى مذابح للأصنام وأجبرهم على تقديم ذبائح لها، مما شجعهم على الثوره ضده .
ثار عدد من بني إسرائيل بقيادة كاهن اسمه متاتيا بن سمعان، على جنود الملك، وآلف جيشا وهجم على مذابح الاوثان وهدمها، واختتن كل الاولاد فى اسرائيل.
كان هذا في سنة 165 قبل الميلاد، وبعد متاتيا حكم المدينة إبنه يهوذا وظلت هذه الأسرة حاكمة حتى سنة 63 قبل الميلاد حين دخل الرومان وسيطروا على المدينة.

سيطر الرومان على الأرض المقدس، ونصبوا الولاة الرومان عليها، وكان بنو إسرائيل أو اليهود كما سموا في ذلك الوقت إحدى أمم كثيرة تعيش في هذه المنطقة، وكان تسيير أمورهم من مسئولية الحبر الأعظم. سنة 37 ق. م تم تنصيب “هيرودس الآدومي” واليا على المنطقةالتي شهدت نوعًا من الاستقرار والهدوء نظرة لعلو شأن أحبار وربابنة، إنقسم بنو إسرائيل إلى مدارس ومذاهب وفرق عديدة، فكان لكل حبر أو راباي حلقة يدرس فيها التوراة على مذهبه الخاص، فكان أغلبهم أئمة مضلين، ومنهم الأتقياء.
ومن هؤلاء الأتقياء كان النبي زكريا. وكان من كبار الربانيين الذين كانوا يخدمون في بيت المقدس. وكان عمران إمامهم ورئيسهم، من الأئمة الأتقياء فيهم، وكانت حنَّة زوجته، خالة إليصابات زوجة زكريا.
استجاب الله لدعاء عمران وحنَّة، بعد أن لبثت حنَّة عاقرا ثلاثين سنة, حملت ونذرت أن تهب ولدها لخدمة بيت المقدس، وكانت ترجو أن يكون ذكرًا, إلا أنها رزقت بطفلة سمتها مريم, وحملتها وقدمتها إلى بيت المقدس، ودفعتها إلى العبَّاد والربانيين فيه، تنفيذًا لنذرهاروتنافسوا في كفالتها بعد وفاة أبيها لأنها ابنة إمامهم ومعلمهم, وأصرّ زكريا, على أن يكفلها هو، وحصل الخصام بينهم أيُّهم يكفل مريم، فلجأوا إلى القرعة، فكانت كفالتها من حظ زكريا.
َآوى الله مريم عند زوج خالتها نبي الله زكريا، وكان هذا من رحمة الله بمريم ورعايته لها، التي نشأت كفتاة عابدة قانتة في خلوة المسجد تحيي ليلها بالذكر والعبادة والصلاة والصوم. وأثناء ذلك رزق الله سبحانه وتعالى زكريا (ع) وزوجته بإبنهما يحيى (ع) رغم تقدم سنهما.
وبعد فترة جاء ملاك الله إلى مريم وبشرها بأن الله إصطفاها وفضلها على نساء العالمين في وقتها وأنها ستحمل بنبي الله عيسى ومسيحه بدون أب، وبالفعل تقبلت مريم الأمر، وحملت في بطنها عبد الله ونبيه عيسى (كلمة المسيح تعني أنه سيمسح بالزيت المقدس أي سيصبح ملكا على بني إسرائيل، وكونه المسيح المنتظر فهو سيكون أعظم ملوكهم على الإطلاق).
ولكن لم يكن لبني إسرائيل وخاصة الأحبار والربابنة المعادين لزكريا ولعمران وأتباعهم أن يتركوا هذا الأمر يمر بسلام فقاموا بالطعن في شرف مريم وأتهموها بالزنا والفاحشة، وأدعى بعضهم أنها حملت من يوسف النجار، وآخرون أتهموها بأنها زنت مع جندي روماني إسمه بانثيرا.
ورغم المعجزة التي حدثت ودفاع الرضيع عن أمه وصدقها وطهارتها، إلا أن اليهود الشهيرين بالكفر رغم رؤيتهم للمعجزات ظلوا يتهموها بالزنا ويكيدوا لها هي وزكريا وابنه يحيي.

كبر عيسى ابن مريم عليه السلام هو وصديقه المقرب وإبن خالته يحي بن زكريا (أم يحيي هي خالة مريم)، وأصبحوا معلمين للتوراة، وكان كلاهما أنبياء وكان لكل واحد فيهم تلاميذ، وكانوا كما ذكرنا في عداء واضح مع الأحبار والربابنة الفاسدين، وكانوا يغلظون عليهم القول ويكشفون فسادهم أمام الناس،رفكان المسيح ويحيى عليهما السلام، يلعنان هؤلاء الكهنة والأحبار الضالين، فكانا ينادوهم بأولاد الأفاعي والثعابين، وأن إيمانهم هو محض نفاق، وجرت بينهما وبين هؤلاء الأحبار والربابنة مناظرات ومشكلات عديدة وكان هؤلاء الكهنة والأحبار يكيدون ليلا وناهرا للإيقاع بينهم وبين الرومان. كان حاكم المدينة في ساعتها هو “هيرود” وكان يدعي انه على دين بني إسرائيل هو وعائلته لأن ذلك يسهل عليه الحكم، كان لهيرود إبنان، أراد أحد هؤلاء الأبناء سرقة زوجة أخيه وإسمها هيروداس، ولم يريد زوجها تطليقها، ولكنها بالفعل تزوجت أخيه الآخر .. كانت هذه القصة هي حديث المدينة، وبصفته نبي ومعلم للتوراة أفتى يحيي بأن هذا الزواج باطل.
لم يفوت الأحبار والرهبان المعادين لعيسى ويحيي وجماعتهم هذا الأمر، فأخبروا إبن هيرود بهذه الفتوى، فأمر بالقبض على يحيي وسجنهروفي جلسة سكر وعربدة، طلبت هيروداس وإبنتها من الحاكم هيرود أن يعطيها هدية، فأخبرها أنه سينفذ أي شئ تطلبه، فأخبرته أنها تريد رأس يحيي، وبالفعل أمر هيرود لعنه الله بقطع رأس النبي يحيي وتقديمه لتلك العاهرة كهدية.
بعد هذه الحادثة كثف عيسى عليه السلام تحركاته وظهر على الساحة بقوة، متحديا اليهود بشكل كبير، يتحرك في جميع أنحاء الأرض المقدسة وخلفه الجموع الكبيرة، صانعا المعجزات والأعاجيب التي جعلته شهيرا جدا، حتى أن شهرته قد وصلت إلى عاصمة الدولة الرومانية الوثنية روما نفسها.

كانت دعوة المسيح عليه السلام تدور حول ثلاثة محاور رئيسية: التوبة إلى الله، وتصحيح ما دخل للشريعة من تحريف وتبديل، والتبشير بإقتراب ملكوت السماء وكانت هذه الأشياء الثلاثة بمثابة إعلان للحرب على الأحبار والربابنة الضالين، والذين كانوا يكيدوا ليلا ونهارا للإيقاع بالمسيح عليه السلام والتقليل من شأنه، بل وقتله فكانوا – لعنهم الله- يصفونه بأنه كذاب، وأنه إبن زنا، وأنه يعمل كل هذه المعجزات بمساعدة الشيطان ورغم كل ما رأوه من معجزات إلا أن ذلك لم يغير من عدائهم له شيئا بل زادهم كفرا.
وكان المسيح يجوب الأرض المقدسة طولا وعرضا، شمالا وجنوبا، ومن ورائه الجموع العريضة، وكانت دعوته محصورة في بني إسرائيل فقط. كانت بداية دعوة المسيح تتركز حول التوبة كالطريقة الوحيدة لمغفرة الذنوب والدخول إلى الجنة، وأمر الحواريين أن يدعوا الناس إلى ذلك.
المرحلة الثانية من الدعوة كانت تتركز حول تصحيح ما دخل للشريعة من تبديل وتحريف على أيدي الأحبار والربابنة الضالين المضلين، كما أتى بأحكام شرعية جديدة.
المرحلة الثالثة وهي التبشير بإقتراب ملكوت السماء أو يوم القيامة، وإعلان إنتهاء عهد الله مع بني إسرائيل الذي مضى عليه 2000 سنة والذي شهد إنحرافات وضلالات وكفريات لا حصر لها من بني إسرائيل.
(مت 21: 43): “لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ. “
كاد اليهود للمسيح عليه السلام، وحاولوا إيقاعه في مشكلة مع الرومان حتى يلقي مصير إبن خالته يحيي بحجة أنه يخطط لثورة ضد الرومان، ولكن الله أنقذه ورفعه إليه، وبرفع المسيح ينتهي عهد الله مع بني إسرائيل، وكان هذا إعلانا لكفرهم، وحلول غضب الله عليهم
في سنة 135 ميلادية قام اليهود بثورة بقيادة باركوخيا، فأرسلت روما الوالي يوليوس سيفيروس فاحتل المدينة وقهر اليهود وقتل باركوخيا وذبح من اليهود 580 ألف نسمة وتشتت الأحياء من اليهود في بقاع الأرض ويسمى هذا العهد بـ (عصر الشتات) أو (الدياسبورا).

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Previous Article
Next Article

One Reply to “تاريخ بني إسرائيل من أول الظهور وحتى الشتات”

  1. Robertbains

    We are often up to 50%-60% less than other VoIP providers.

    Our VoIP pricing method is really different.

    We offer free SIP/VoIP trunks and just charge for minutes. Don’t worry, our service and quality is outstanding since 2009 (10 years)!

    Take a look at our pricing and contact us to set up your account.
    Usage is month to month, with no contract jail!

    https://legacyvoip.com/pricing-unlimited-sip-trunks-with-bundled-minutes-reduce-cost-now

    Try us out. You really won’t regret it!

    Business VoIP for premises based PBXs
    Cloud Hosted PBXs
    Cloud Hosted Call Centers

    We support all SIP-able PBXs and phones.

    Thank you,

    Bob Green
    Legacy VoIP

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

سبحان الله وبحمده ...... سبحان الله العظيم

تاريخ بني إسرائيل من أول الظهور وحتى الشتات

time to read: <1 min
1
error: انشر الرابط افضل
WhatsApp chat
%d bloggers like this: