سحائب الرحمة رمضان 2019 الدرس الثلاثون

الباب الخامس من أبواب الذنوب

رمي القاذورات في الشوارع وإيذاء الناس في طرقاتهم

يا الله! نحن إذا تكلمنا عن هذه المسألة حقيقةً لا بد أن نضع رؤوسنا في الأرض أمام غير المسلمين، لماذا؟ لأن هذا ليس من أخلاق المسلمين، الذين قال لهم نبيُّهم: ((أعطوا الطريق حقَّه))، وقال لهم: ((نظِّفوا أفنيتكم، ولا تشبَّهوا بالغير)).

إن الناظر في شوارعنا يرى العجب العجاب؛ بل أعجب من العجب: قاذورات في الطريق وأمام المنازل، ولا يشغل الذي يرمي القاذورات يتأذَّى أحد أو لا يتأذى، لا مشكلة! والعجيب أني منذ مدة كنت خارجًا من المسجد بعد صلاة الفجر، فوجدت رجلاً أو امرأة – لم يتبين لي جيدًا – المهم أنه رمى من شباك شقته كيسًا كبيرًا للقمامة، ودخل بسرعة مختبئًا كأنه خائف أن يراه أحدٌ من الناس! فهل استخفَّ هذا بربِّه الذي يراه، ويرى فعله السيئ؟! فليتَّقِ الله.

وإثبات أن هذا ذنبٌ لا يحتاج إلى كثرة تدليل، ولكن يكفي أن أذكِّر بحديث رسولنا الحبيب: عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: (( إيَّاكم والجلوسَ في الطُّرُقات))، قالوا: يا رسول الله، ما لنا بُدٌّ من مجالسنا، نتحدَّث فيها، قال: ((فإذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريقَ حقَّه))، قالوا: وما حقُّه؟ قال: ((غضُّ البصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر))؛   متفق عليه.

وكف الأذى: هو كف اليد عن إيذاء الناس في شوارعهم، وحياتهم، وبيوتهم، سواء كان إيذاءً سماعيًّا، أو مرئيًّا، أو غير ذلك، والمسؤوليةُ عظيمة على هؤلاء المسؤولين عن الإعلام في بلادنا وهم يؤذوننا وأبناءنا ليلَ نهارَ، فليتَّقوا الله.

والإنسان منا يخرج من بيته، على قدميه، أو على سيارة، ويعلم أن عليه حقوقًا، وأن له حقوقًا، وهذه كثيرٌ من الناس يَغفُل عنها، يظنُّ الخروجَ من البيت مثل أي خروج، لا، الإنسان مكلَّف، ليس كالبهيمة؛ ولهذا ترى أن الإنسان إذا خرج، يخرج ذاكرًا لله – عز وجل – بالأذكار المشروعة، ثم بعد ذلك إن كان يريد أن يمشي، فعليه حقُّ السلام، وإزالة الأذى والقذى عن الناس، وما أشبه ذلك.

ومن بين صور أذية المسلمين في طرقاتهم – وأذكرها للحذر:

• ما يفعله بعض السفهاء من وقوفهم بالسيارات في وسط الشوارع.

• ومن ذلك: ما يفعله بعضهم من ترويع الناس وإزعاجهم بالعبث بالسيارات.

• ومن أذية المسلمين في طرقاتهم وتعريضهم للخطر: أن يتولى قيادةَ السيارات مَن لا يحسنون القيادة.

• ومن أذية المسلمين: الجلوس على الطرقات.

• ومن أذية المسلمين: تحويل الشوارع إلى ملاعب للكرة.

• ومن أذية المسلمين في الطريق: مخالفةُ بعض سائقي السيارات لأنظمة المرور وأصول القيادة.

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *