خطبه البكاء من خشية الله

خطبه البكاء من خشية الله

الخطبة الأولى :

اروع واجمل خطبه مكتوبه وجاهزه للطباعه من موقع مذكرات اسلاميه

لقد غاب عن حياة الكثيرين منا سمت جليل وسمة ربانية ، أنستنا الدنيا ومشاغلها ولهونا بها في الليل والنهار هذه الخصلة الكريمة الشريفة ، وهي صفة قد امتدح الله ورسوله r فاعليها .

نعم لقد فقدنا البكاء من خشية الله ، وغاب عنا هذا السمت البكائي وندر حتى صار يقال: إن فلاناً يبكي!! وحتى صار من المستغرب أن تجد من يخشع في الموعظة، وحتى صار صف الملتزمين في الصلاة أشح بالدمع من الصخر ،إن هذا كله مؤذن بخلل خطير، ومنذر بشرٍ وبيل.

لا نريد المخادعة، ولا الضحك على النفس، فربما التمس الإنسان لنفسه ألف عذر، وربما قال ما قال إياس لأبيه: إنما هي رقة في القلوب، يريد أن المسألة طبائع فهناك من في قلبه رقة، وهناك من في قلبه قسوة!! وكل هذه مبررات واهية وحجج ساقطة، واجعل نصب عينيك أبداً قول من قال: إذا لم تبك من خشية الله، فابك على نفسك لأنك لم تبك!!

كثير منا من يقرأ القرآن ولكن لا تدمع عيونه من خشية الله، وكثير منا من يستمع إلى أحاديث تذكره بالآخرة وتخوفه بالنار وتحببه في الجنة ولكن قلبه لا يخشع ولا يخضع ولا يلين، فقد عمت البلوى، وانتشرت المعاصي والآثام، فلم يبقَ لهذا القلب خوف من الله، ولم يبق لهذه العين خشية حتى تدمع شوقًا إلى الله.

أيها الإخوة : ليسأل الواحد منا نفسه: بالله عليك، متى آخر مرة دمعت عيناك خشية وخوفًا من الله؟ ولعل جواب كثير منا قد يكون: من سنوات عديدة، أو أنها لم تدمع أصلاً خشية لله ، فلماذا هذه القسوة في القلوب؟! ولماذا هذا التحجر في العيون؟! ما هو إلا بسبب الابتعاد عن منهج الله والركون إلى هذه الدنيا الفانية، فقد نقرأ القرآن ولا نتأثر ولا نبكي، ونسمع أحاديث النبي rولا تقشعر الجلود، ونسمع المواعظ والتخويف بالله وبالآخرة ولا تحرك فينا ساكنا.

وحسبنا هذا التهديد الإلهي المخيف:فَوَيْلٌ لّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مّن ذِكْرِ ٱللَّهِ أُوْلَـئِكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ.

قال مالك بن دينار رحمه الله : ما ضرب الله عبداً بعقوبة أعظم من قسوة القلب ، وما غضب الله عز وجل على قوم إلا نزع منهم الرحمة .

أيها المؤمنون : إن البكاء من خشية الله -تعالى- مقام عظيم، وهو مقام الأنبياء والصالحين ، إنه مقام الخشوع وإراقة الدموع خوفاً من الله، إنه التعبير عن حزن القلب وانكسار الفؤاد.

عباد الله يقول الله سبحانه وتعالى عن أولئك الذين تدمع عيونهم من خشية الله وترق قلوبهم لذكر الله، يقول سبحانه: وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، ويقول عنهم سبحانه أيضًا: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا، ويقول كذلك: وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا.

إن البكاء من خشية الله تعالى من أعظم الأمور التي يحبها الله تبارك وتعالى فعن أبي أمامة – رضي الله عنه- عن النبي r قال: (ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين، قطرة من دموع في خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله… الحديث) رواه الترمذي وصححه الألباني .

وانظروا إلى الفضل العظيم الذي أعده الله سبحانه لصاحب العين التي تدمع خشية وخوفًا من الله، يقول النبي r: ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع)) ، ويقول r: ((عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)) رواهما الترمذي وصححهما الألباني ، وقد عدّ النبي r الرجل الذي يبكي من خشية الله من السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة، يقول النبي r: ((سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله))، ذكر منهم: ((ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه)) متفق عليه.

ما رق قلب لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات مشمراً في الطاعات.

ما رق قلب لله عز وجل إلا كان حريصاً على طاعة الله ومحبته.

ما رق قلب لله عز وجل إلا وجدت صاحبه مطمئناً بذكر الله .

وما رق قلب لله عز وجل إلا وجدته أبعد ما يكون عن معاصي الله عز وجل.

فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطشه تبارك وتعالى.

ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفاً وخشية للرحمن سبحانه وتعالى.

ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا ارتعدت فرائصه من خشية المليك سبحانه وتعالى.

أيها المسلمون : من أعظم أسباب القسوة للقلب وقلة البكاء من خشية الله: الركون إلى الدنيا والغرور بأهلها وكثرة الاشتغال بفضول أحاديثها .

وكذا من الأسباب كثرة الذنوب ، فوالله ما تحجرت العيون وقست القلوب إلا بتراكم المعاصي والآثام، فأصبح القلب لا يجد مساغًا لآيات تتلى وأحاديث تُذكِّر، والنبي  rيقول: ((إن العبد إذا أذنب ذنبًا نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن عاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله في القرآنكَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني. فقد أظلم هذا القلب بشؤم المعصية، فكيف لقلب علاه الران أن يبكي من خشية الله؟! وكيف لقلب سودته المعاصي والآثام أن يتفكر في خلق الله؟!

ومن أسباب قسوة القلوب، الجلوس مع الفساق ومعاشرة من لا خير في معاشرته، ولذلك ما ألف الإنسان صحبة -لا خير في صحبتها- إلا قسى قلبه من ذكر الله تبارك وتعالى.

أحبتي في الله، إن البكاء من خشية الله نعمة ما وجدت على الأرض أجل وأعظم منها، وما من قلب يحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعودًا بعذاب الله، قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ؛ لذلك ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر: كيف أرقّق قلبي لذكر الله ومحبته؟

اعلموا ـ رحمكم الله ـ أنّ للبكاء أسبابًا وسبلاً، أولها الإيمان بالله، فما رقّ قلب بسبب أعظم من الإيمان بالله، ولا عرف عبد ربه بأسمائه وصفاته إلا رقّ قلبه ودمعت عينه ، فلا تأتيه الآية من الله والحديث عن رسول الله r إلا قال بلسان حاله ومقاله: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير.

وكذا من الأسباب النظر والتدبر في كتاب الله وآياته، قال تعالى: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا. فالمؤمن المتدبر لآيات الله هو أرق الناس قلبا وأنقاهم نفسًا، وما قرأ العبد هذه الآيات متفكرًا متدبرًا إلا صارت العين تدمع والقلب يخشع والنفس تخضع، وإذا بأرض هذا القلب تنقلب خصبة غضّة طرية، تنبت في النفس السكينة والخضوع لله رب العالمين، اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ.

إن هذا القرآن موعظة رب العالمين وكلام إله الأولين والآخرين، فما قرأه عبد يرجو الهداية إلا وتيسرت له أسبابها واتضحت له طرائقها. هذا القرآن الذي حوّل قلوب الصحابة من الظلمة إلى الإشراق ومن الغلظة إلى الرقة، فها هو عمر بن الخطاب يسمع آيات من سورة طه فتملأ قلبه القاسي رقة وخشية، وها هو الطفيل بن عمرو الدوسي يسمع آيات من الذكر الحكيم فيسارع إلى هذا الدين مؤمنًا مستجيبًا لأوامره داعيًا قومه إليه، وهذا أسيد بن الحضير جاء ليمنع مصعب من الدعوة في المدينة فيشير عليه مصعب بسماع بعض الآيات، فما هي إلا آيات تتلى وإذا بها تسري إلى القلب سريان النور في الظلماء، حتى يسلم أسيد ويتحول من محارب للإسلام إلى داع إليه؛ لذلك ما أدمن عبد تلاوة القرآن إلا رق قلبه من خشية الله.

ومن الأسباب المعينة على البكاء من خشية الله تذكّر الآخرة وأهوالها والجنة ونعيمها والنار وجحيمها، أن يتذكر العبد أنه إلى الله صائر، وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار. فإذا تذكر الإنسان أن الحياة زائلة وأن المتاع فان فإنه حينئذ يحتقر الدنيا، ويقبل على ربها، عندئذ يرق قلبه وتدمع عينه وتخشع جوارحه.

أيها المؤمنون : إن لرقّة القلب علامات، فمن علامات رقة القلب أن لا يفتر صاحبه عن ذكر ربّه، فإن ذِكرَ الله تطمئن به القلوب، الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. وفي القلب فاقه لا يسدّها إلا ذكر الله، فيكون صاحبه غنيًا بلا مال، عزيزًا بلا عشيرة، مهيبًا بلا سلطان، قال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد، أشكو قسوة قلبي! قال: أذِبه بذكر الله.

ومن علامات رقّة القلب أن يكون صاحبه إذا دخل في الصلاة ذهب عنه همه وغمه بالدنيا، ووجد فيها راحته ونعيمه وقرّة عينه وسرور قلبه، وسبحان الله! نحن الواحد منا إذا دخل في الصلاة تذكّر أمور دنياه، وما هذا إلا لقسوة في القلب.

ومن علامات رقه القلب أن صاحبه إذا فاته ورده أو طاعة من الطاعات وجد لذلك ألمًا أعظم من تألم الحريص بفوات ماله ودنياه.

ومنها أن صاحبه يخلو بربّه فيتضرع إليه ويدعوه، ويتلذّذ بين يديه سبحانه، قال ابن مسعود رضي الله عنه: (اطلب قلبك في مواطن ثلاثة: عند سماع القرآن، وعند مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده فسَل الله قلبًا، فإنه لا قلب لك).

ولعلنا نسأل أو نتساءل: من أين تأتي رقة القلوب وانكسارها وإنابتها إلى ربها؟ ومن الذي يتفضل عليها بإخباتها؟ إنه الله سبحانه وتعالى، فالقلوب بين إصبعين من أصابعه، يقلبها كيف يشاء،كما قال r: ((إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن . كقلب واحد . يصرفه حيث يشاء)) رواه مسلم.

 

 

 

 

الخطبة الثانية :

لقد ضرب أسلافنا المثل الأعلى في خشوعهم وإنابتهم لربهم عز وجل ،فأورثهم الله نور الإيمان في قلوبهم، فصارت قلوبهم لينة من ذكره تعالى، فما تكاد تخلو بالله إلا فاضت أعينهم من الدمع من كمال خشيته، وكان أولهم حبيبنا ورسولنا r فقد كان أخشى الناس لله وأرقهم قلباً عليه الصلاة والسلام ، فقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود t أنّ النبي rقال له: ((اقرأ عليّ القرآن))، فقال: أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟! قال: ((إني أحب أن أسمعه من غيري))، فقرأ من سورة النساء حتى بلغ قول الله: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـؤُلاء شَهِيدًا، فقال رسول الله r: ((حسبك))، فإذا عيناه تذرفان.

وقد ثبت عنه r أنه كان إذا صلى سمِع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء، أي: كصوت القدر إذا اشتدّ غليانه. رواه أبو داود وأحمد والنسائي.

أيها المسلمون، هذه حال النبي r في بكائه من خشية الله، أخذها الصحابة والتابعون رضوان الله عليهم، فقد روى الحاكم والبزار بسند حسن عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر t بعد وفاة النبي rفاستسقى، فقدم له قدح من عسل مشوب بماء، فلما قربه إلى فيه بكى وبكى، حتى أبكى من حوله، فما استطاعوا أن يسألوه عن سبب بكائه، فسكتوا وما سكت، ثم رفع القدح إلى فيه مرة أخرى، فلما قربه من فيه بكى وبكى، حتى أبكى من حوله، ثم سكتوا فسكت بعد ذلك، وبدأ يمسح الدموع من عينيه t ، فقالوا: ما أبكاك يا خليفة رسول الله؟! قال: كنت مع رسول الله r في مكان ليس معنا فيه أحد وهو يقول: ((إليكِ عني، إليك عني))، فقلت: يا رسول الله، من تخاطب وليس ها هنا أحد؟! قال r: ((هذه الدنيا تمثّلت لي فقلت لها: إليكِ عني، فقالت: إن نجوتَ مني فلن ينجو مني من بعدك))، فخشيت من هذا.

وبكت فاطمة بنت عبد الملك رحمها الله ذات مرة، فسئلت فقالت: رأيت عمر بن عبد العزيز ذات ليلة قائمًا يصلي، فأتى على هذه الآية: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ، فبكى ثم قال: وا سَوءَ صباحاه، فسقط على الأرض وجعل يبكي حتى ظننت أن نفسه ستخرج، ثم هدأ فظننت أنه قد قضى، ثم أفاق إفاقة فنادى: يا سَوءَ صباحاه، ثم قفز فجعل يجول في الدار ويقول: ويلي من يوم يكون الناس فيه كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش، فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر، ثم سقط كأنه ميت، حتى أتاه الإذن للصلاة، فوالله ما ذكرت ليلته تلك إلا غلبتني عيناي، فلم أملك رد عبرتي.

 وقام محمد بن المنكدر ذات ليلة فبكى، ثم اجتمع عليه أهله ليستعلموا عن سبب بكائه، فاستعجم لسانه، فدعوا أبا حازم، فلما دخل أبو حازم هدأ محمد بن المنكدر بعض الشيء، فسأله عن سبب بكائه فقال: تلوت قول الله جل وعلا: وَبَدَا لَهُمْ مّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ، فبكى أبو حازم، وعاد محمد بن المنكدر إلى البكاء، فقالوا: أتينا بك لتخفّف عنه فزدته بكاء. ولكنه قول اللهوَبَدَا لَهُمْ مّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ.

وكان الربيع بن خثيم يبكي بكاء شديدا، فلما رأت أمه ما يلقاه ولدها من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بنيّ، لعلك قتلتَ قتيلا؟! فقال: نعم يا والدتي، قتلت قتيلا، فقالت: ومن هذا القتيل يا بني، نتحمل إلى أهله فيُعفوك؟ والله، لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لقد رحموك، فقال الربيع: يا والدتي هي نفسي، يا والدتي هي نفسي.

عباد الله، هذا بكاء السلف، وهذه دموع البكائين تسيل، ولسان حالهم يقول:

نزف البكاء دموع عينـك فاستعر        عينـا لغيرك دمعهـا مدرار

من ذا يعيـرك عينه تبكـي بهـا         أرأيت عينا للدمـوع تعـار

Print Friendly, PDF & Email

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating / 5. Vote count:

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

Previous Article
Next Article

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خطبه البكاء من خشية الله

time to read: <1 min
0
error: Content is protected !!
WhatsApp chat